في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور النقل العام في البقاع وتخفيف أعباء التنقل عن المواطنين، أُطلق خط النقل المشترك "شتورا – جب جنين"، ضمن مشروع تجريبي تراهن الجهات المعنية على نجاحه تمهيدًا لتوسيعه وزيادة عدد الحافلات والخطوط في راشيا والبقاع الغربي. وأكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور أن إطلاق خط النقل المشترك "شتورا – جب جنين" يشكل مشروعًا تجريبيًا يهدف إلى تعزيز النقل العام في البقاع، مشددًا على أن نجاح التجربة يتطلب التزامًا كاملًا بالمواعيد وجودة الخدمة، إلى جانب تعاون البلديات والفعاليات والمجتمع المحلي في تشجيع المواطنين على استخدام النقل المشترك. بدوره، رأى المدير العام لسكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا أن إطلاق خط النقل المشترك إلى منطقة راشيا والبقاع الغربي يشكل خطوة مهمة في إطار العمل على تطوير قطاع النقل العام وتعزيز حضوره في مختلف المناطق اللبنانية، مشددًا على أهمية التكامل بين المؤسسات العامة والسلطات المحلية والنواب لخدمة المواطنين. وجاء كلام أبو فاعور وشيا خلال إطلاقهما خط "شتورا – جب جنين" للنقل المشترك، بدعوة من اتحادي بلديات السهل والبحيرة، في حضور الحاج محمد الخشن ممثلًا النائب الدكتور قبلان قبلان، وممثل مفتي زحلة والبقاع الغربي الشيخ الدكتور علي الغزاوي، وإمام بلدة جب جنين الشيخ عمر حيمور، والوزير السابق محمد رحال، وقائمقام البقاع الغربي وسام نسبيه، وقائمقام راشيا نبيل المصري، ووكيل داخلية البقاع الغربي في التقدمي كمال حندوس، ورئيس اتحاد بلديات السهل محمد المجذوب، ورئيس اتحاد بلديات البحيرة إسكندر بركة، والرئيس السابق للاتحاد المهندس يحيى ضاهر، ورئيس مراكز مشاعل الطبية الدكتور عبد القادر العسكر، وعدد من الفعاليات الرسمية والبلدية والاختيارية ورؤساء وممثلي البلديات والمخاتير، وحشد من الحضور. وتوجه أبو فاعور بالشكر إلى شيا، مشيدًا بسرعة تجاوبه وعمله على إنجاز المشروع، ومعربًا عن الأمل في أن يشكل الخط بداية لمشروع أوسع للنقل العام في راشيا والبقاع الغربي. وقال: "نحن نقوم بمشروع تجريبي، نضع حافلتين في راشيا وحافلتين في البقاع الغربي، والوعد أنه في وقت قريب جدًا، إذا نجحت التجربة، سنحاول تأمين حافلات إضافية للمنطقة". وأشار إلى أن تعزيز النقل العام ليس أمرًا سهلًا، نظرًا إلى اعتياد الناس على استخدام سياراتهم الخاصة، لافتًا إلى أن ارتفاع كلفة المعيشة والمحروقات قد يدفع المواطنين إلى إعادة النظر في خيارات التنقل والاعتماد بصورة أكبر على النقل المشترك، متى توافرت له الانتظامية والموثوقية وجودة الخدمة. وشدد أبو فاعور على أن نجاح المشروع لا يعتمد فقط على تأمين الحافلات، بل كذلك على التزام مصلحة النقل المشترك بالمواعيد المحددة وتأمين خدمة منتظمة وموثوقة. وقال: "إذا كان هناك التزام من مصلحة النقل المشترك بحافلات جيدة ومواعيد محددة، والتزام من الجميع، وخدمة جيدة، يبقى علينا نحن كمجتمع محلي وبلديات ونواب وفعاليات أن نشجع الناس على استخدام النقل العام". وأعرب عن شكره لوزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ورئيس الحكومة نواف سلام على دعمهما لهذا التوجه، آملًا أن تنجح التجربة بما يسمح بتوسيعها مستقبلًا، ولا سيما مع إمكانية وصول حافلات جديدة كهبات من دول مختلفة. ولفت أبو فاعور إلى أهمية الربط مع شبكة النقل العام في شتورا، بحيث يستطيع المواطن، بعد الوصول إليها، متابعة رحلته عبر خطوط النقل العام المتجهة إلى بيروت وسائر المناطق، بما يجعل المشروع جزءًا من شبكة نقل مترابطة وليس خطًا منفردًا. وشدد على أن المشروع لا يستهدف قطاع النقل الخاص أو أصحاب السيارات العمومية، مؤكدًا أن المطلوب هو التكامل بين النقل العام والقطاع الخاص. وقال: "هذا المشروع ليس مطلوبًا منه الإضرار بالنقل الخاص. إذا كان هناك أشخاص لديهم سيارات عمومية يعملون على الخط، فليس المطلوب أبدًا الإضرار بهم، بل المطلوب أن يكون هناك تكامل، حتى لا تبدأ المشاكل أو يشعر أصحاب المصالح بأننا نستهدفهم". كما شدد أبو فاعور على أهمية تأمين محطات انتظار لائقة ومنظمة على مسار الخط، بما يضمن راحة المواطنين ويشجعهم على استخدام النقل المشترك. وقال: "أين توجد محطة انتظار عند مدخل أي بلدة، نحن مستعدون للعمل وتأمين التمويل لإنشاء محطة انتظار لائقة، بحيث يستطيع المواطن أن ينتظر بعيدًا عن الشمس والمطر وفي مكان محترم، ويكون على يقين من مرور الحافلة في الموعد المحدد". وأضاف أن الأهم هو أن يعرف المواطن متى تمر الحافلة، وأن يثق بجدول مواعيدها ويتمكن من استقلالها من دون انتظار عشوائي أو غير محسوب. وأكد أن انتظام المواعيد ووضوحها يشكلان أساسًا لنجاح أي تجربة في النقل العام، لأن المواطن لن يتخلى عن سيارته الخاصة ما لم يطمئن إلى أن الحافلة ستكون موجودة في الوقت المحدد، وأن