تواجه الرحلات الجوية الإيرانية إلى تركيا احتمال التوقف الكامل مع بداية تشرين الأول، في ظل العقوبات الأميركية المتصاعدة على قطاع الطيران الإيراني. وفيما لم تعلن أنقرة قراراً رسمياً بعد، لوّحت طهران بإجراءات مضادة إذا مُنعت طائراتها من استخدام مطارات المنطقة. وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون نقلاً عن موقع "تركيا توداي"، أكد مصدر مقرّب من قطاع الطيران الإيراني أن جميع الرحلات الإيرانية إلى تركيا يُتوقع إلغاؤها مطلع الشهر المقبل. وتأتي هذه الخطوة بعدما أصبحت تركيا من الوجهات الإقليمية القليلة التي واصلت استقبال الطائرات الإيرانية، إثر إلغاء تصاريح طيرانها في أذربيجان وجورجيا والعراق وسلطنة عُمان والإمارات. ونقلت وكالة "فرانس برس" أن شركة "ماهان إير" الإيرانية الخاصة أوقفت رحلاتها إلى تركيا بطلب من السلطات التركية. لكن الرحلات بين البلدين استمرت حتى الآن بمعدل عدة رحلات يومياً، عبر "إيران إير" وشركات إيرانية أصغر. في المقابل، نقلت وكالة "تسنيم" عن متحدث باسم هيئة الطيران المدني الإيرانية أن الرحلات إلى إسطنبول تعمل بصورة طبيعية. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد قال إن تركيا وعُمان أوقفتا رحلات "ماهان إير"، فيما أوقفت الإمارات رحلات جميع شركات الطيران الإيرانية، معتبراً أن الضغوط الأميركية "تؤتي نتائجها". وأعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات مشددة على أي شركة دولية تتعامل مع شركات طيران إيرانية بعد 23 أيلول. كما سحبت تركيا أخيراً ترخيص فرع مصرف "ملّت" الإيراني. وامتد أثر القيود إلى العراق، الذي أوقف الرحلات الإيرانية في المطارات الأربعة التي كانت تستقبلها، ويجري محادثات مع واشنطن للحصول على استثناءات لأسباب إنسانية. كذلك أعادت تركمانستان طائرة على خط طهران–دوشنبه بعدما منعتها من عبور مجالها الجوي. ورغم ذلك، لا تزال شركات إيرانية تسيّر رحلات إلى وجهات بينها الصين وروسيا وأفغانستان وأرمينيا وبيلاروسيا وماليزيا وباكستان وطاجيكستان. ونفى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تقارير تحدثت عن تخطيطه لرد عسكري على القيود، لكنه قال إن لديه "خيارات كثيرة غير عسكرية" يمكن استخدامها في مواجهة مطارات محددة. وحذّر أمين المجلس محسن رضائي الدول التي تمنع الطائرات الإيرانية من العمل من أن مطاراتها قد تجد نفسها عاجزة عن تسيير رحلات إلى إيران. أما محمد مخبر، المستشار البارز للمرشد الأعلى الإيراني، فلخّص موقف طهران في منشور على منصة "إكس": "إما أن يكون الطيران في المنطقة مفتوحاً للجميع، أو لا أحد".