الأمن الأوروبي ـ ما بعد اليونيفيل، البحث عن دور جديد في لبنان المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI يبحث الاتحاد الأوروبي خيارات جديدة لدوره في لبنان مع اقتراب انتهاء مهمة اليونيفيل الحالية في نهاية عام 2026.وتتزامن التحركات الأوروبية مع مساعٍ فرنسية وإيطالية للحفاظ على وجود دولي في لبنان من خلال صيغة أممية جديدة. وتطرح الخطط المقترحة أدوارًا عسكرية ومدنية تركز على دعم القوات اللبنانية والتدريب والتنسيق الأمني. انتشرت اليونيفيل عام 1978، وتم تعزيزها بشكل كبير بعد حرب عام 2006 بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، ولطالما أدت دورًا في تحقيق الاستقرار على طول الخط الأزرق بين إسرائيل ولبنان. لكن مع توقع انتهاء ولايتها الحالية بحلول نهاية عام 2026، وفقًا لافتراضات التخطيط في الأمم المتحدة ومناقشات مجلس الأمن، تحول اهتمام العواصم الأوروبية نحو سيناريوهات الانتقال بدلًا من تمديد الولاية. ويجري النقاش بشأن مستقبل اليونيفيل في ظل تصاعد التوترات على الأرض. وخلال العام 2026، عملت البعثة في بيئة تشهد تقلبات متزايدة، تميزت بتبادل إطلاق النار عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله، إلى جانب عدة حوادث أثرت على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وشملت أخطر الحوادث مقتل وإصابة أفراد من الأمم المتحدة بسبب عبوات ناسفة تابعة لحزب الله، إضافة إلى إصابات ناجمة عن قصف إسرائيلي متكرر بالقرب من مواقع الأمم المتحدة في جنوب لبنان أو أصاب مواقعها بشكل مباشر. الاتحاد الأوروبي يكثف التخطيط لما بعد اليونيفيل يتحرك الاتحاد الأوروبي نحو مهمة مدنية عسكرية جديدة في لبنان، بالتزامن مع مساعي فرنسا وإيطاليا للتحرك بشكل موازٍ للحفاظ على وجود عسكري دولي بعد بدء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” انسحابها في نهاية عام 2026. وتطرق وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي إلى هذه المسألة في 28 سبتمبر من العام 2026 خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية والدفاع في بروكسل. ومن المتوقع أن يمهد النقاش الطريق أمام مناقشة أكثر حسمًا، وربما نهائية، خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في نوفمبر، وفقًا لما أكد مصدر دبلوماسي تقترب الأعمال التحضيرية لمهمة الاتحاد الأوروبي الآن من الجاهزية التشغيلية. وسيركز المكون العسكري للمهمة على دعم القوات المسلحة اللبنانية من خلال التدريب والتوجيه، مع بحث إمكانية تنفيذ دوريات كذلك. أما المكون المدني فسيكون مقره في بيروت، ويمكن أن يشمل أنشطة مرتبطة بالأمن في ميناء العاصمة. ولا تتضمن مهمة الاتحاد الأوروبي وجودًا أوروبيًا جنوب نهر الليطاني، في المنطقة المحاذية للخط الأزرق. وفي الوقت نفسه، تدفع فرنسا وإيطاليا باتجاه تفويض من الأمم المتحدة لخلافة اليونيفيل، التي تنتهي ولايتها الحالية في نهاية ديسمبر من العام 2026. وتدعو روما وباريس إما إلى تمديد التفويض الحالي للأمم المتحدة، المتمثل في قرار مجلس الأمن رقم 1701 لعام 2006، أو، وهو الاحتمال الأرجح، إصدار تفويض جديد من مجلس الأمن يحافظ على بعض العناصر الأساسية لمفهوم القرار 1701، لكنه يتجنب تحديد وجود عسكري في جنوب لبنان، في محاولة لتفادي عرقلة أمريكية. قادت روما تحركًا منسقًا للترويج لصيغة جديدة تنتقل من حفظ السلام الميداني إلى تدريب القوات اللبنانية وبناء قدراتها، مع السماح لدول الاتحاد الأوروبي بالحفاظ على وجود عسكري في لبنان. ومع ذلك، ستتغير المهمة من حيث نطاقها وموقعها الجغرافي. أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في مايو من العام 2026، عقب اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل: “الأوروبيون مستعدون لإنشاء مهمة لمساعدة القوات المسلحة اللبنانية بشكل ملموس”. وأضافت: “من الواضح أنه عندما تنتهي ولاية اليونيفيل، ستكون هناك حاجة أيضًا إلى مبادرة مكملة، وقد ناقش الوزراء كيفية تحقيق ذلك”. حذر مسؤولون أوروبيون في مايو من العام 2026 من أن أي ترتيب مستقبلي لن يكرر نموذج اليونيفيل. وقال مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي: “يمكن تقديم نوع من التنسيق، لكن ليس بصيغة استبدال واحد بواحد. ستكون مهمة مختلفة جذريًا”. وأكد مصدر أوروبي ثان: “لا توجد خطة لاستبدال مهمة اليونيفيل، فلا توجد إرادة لدى الدول الأعضاء ولا قدرة على ذلك”. وسيركز الدور المقترح على تدريب القوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي وتعزيز قدراتها، وتزويدها بالمهارات والمعدات اللازمة للتعامل مع حزب الله. لخص مصدر دبلوماسي رفيع الاتجاه الذي يجري التفكير فيه في روما وبروكسل قائلًا: “يمكن لأوروبا أن تؤدي دورًا، وستكون إيطاليا في طليعة هذا الدور”. وانتقد كروسيتو مرارًا قيود الإطار الأممي، وأعرب عن مخاوف بشأن استمرار نشر قوات حفظ السلام الإيطالية في جنوب لبنان بسبب تزايد المخاطر. وفي أبري