الذكرى الثانية لاغتيال السيد حسن نصرالله لم تبقَ في إطار المناسبة وحدها. فخلال ساعات، انتقل الجدل من الحشود والكلمات إلى سؤال أكثر حساسية: أين كانت الدولة؟ وهل مُنعت المؤسسات الأمنية والعسكرية من الحضور؟ المناسبة شهدت مشاركة شعبية وسياسية واسعة، في مقابل غياب رسمي على مستوى رئاسة الجمهورية والحكومة، ما فتح باب التأويلات حول خلفيات هذا الغياب. أكثر الروايات تداولًا تحدثت عن طلب صادر عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أو عن مرجعية رئاسية، إلى قادة الأجهزة العسكرية والأمنية بعدم المشاركة، لا شخصيًا ولا عبر ممثلين عن مؤسساتهم. لكن مصادر رسمية نفت لـ"RED TV" هذه الرواية. وبحسب هذه المصادر، فإن الرئيس عون لم يتلقَّ أصلًا دعوة لحضور المناسبة، وبالتالي لم يكن هناك رفض لدعوة كما جرى التداول. كما أكدت أن الرئيس لم يطلب من أي جهة أمنية أو عسكرية الامتناع عن المشاركة. مصادر أمنية بدورها نفت وجود أي تعميم رسمي أو قرار يقضي بمنع قادة الأجهزة من الحضور أو إرسال ممثلين عنهم، معتبرة أن ما نُشر في هذا الإطار لا يستند إلى قرار معلن. الجدل اشتد أكثر مع حضور نائب المدير العام لأمن الدولة العميد مرشد سليمان. ففيما قرأ البعض مشاركته كتحدٍ لما قيل إنه منع رئاسي، ترد المصادر الأمنية بأن لا قرار أصلًا حتى يُقال إنه جرى خرقه. وهكذا، بقي الغياب الرسمي واقعًا واضحًا… لكن رواية المنع، وفق ما تؤكده المصادر الرسمية والأمنية لـRED TV، بقيت بلا قرار يثبتها.