استعاد قائد الثورة الإسلامية في إيران، مجتبى الخامنئي، ذكرى الحرب الإيرانية العراقية في رسالة ربط فيها بين ما وصفه بصمود الإيرانيين آنذاك والمواجهة الراهنة، مؤكدًا أن بلاده باتت أكثر قدرة على الدفاع عن نفسها، ومشيرًا إلى مضيق هرمز وبحر العرب والحضور الشعبي في الشوارع. واستهل الخامنئي رسالته، التي جاءت لمناسبة الأيام الأولى من شهر مهر، بالتذكير بالحرب التي استمرت 8 سنوات، واصفًا إياها بـ"الحرب المفروضة الأولى". وقال إن تلك المرحلة عززت التضامن الوطني والولاء لنهج الثورة الإسلامية، بعدما كان الإيرانيون، بحسب تعبيره، يستحضرون تجربة تأميم النفط والانقلاب الأميركي وما عدّه أثرًا للهيمنة الأجنبية على بلادهم. وقارن بين مرحلة ما قبل الثورة، حين قال إن سفراء دول أجنبية كانوا يملون قراراتهم على ملك إيران، ومرحلة قيام الجمهورية الإسلامية بقيادة الإمام الخميني. واعتبر أن القوى التي كانت تطمع بثروات إيران حاولت إعادة البلاد إلى وضعها السابق، وأن الحرب التي بدأها حزب البعث كانت أبرز تلك المحاولات في العقد الأول من عمر الجمهورية الإسلامية. وقال الخامنئي إن من خطّطوا لحرب قصيرة ونصر سهل واجهوا، وفق وصفه، دولة خرجت من الحرب أقوى. ورأى أن روايات المشاركين فيها لا تزال، بعد 38 عامًا من انتهائها، تحمل دروسًا في الشجاعة والمقاومة والأخلاق، معتبرًا أن إيران انتقلت من ضعف قدراتها الدفاعية في بداية الحرب إلى القدرة على مواجهة من وصفهم بالمعتدين. وفي حديثه عن الحاضر، قال إن إيران تجاوزت ما وصفه بمرحلة التبعية والتخلّف، وإن البعض يعدّها "رابع قوة عظمى في العالم"، قبل أن يطرح تقييمًا دينيًا اعتبر فيه بلاده "القوة الأولى". كما زعم أن القوات المعادية لم تعد تتقدم إلى ما بعد بحر العرب بفعل ما قال إنها ضربات تلقتها قرب مضيق هرمز، مضيفًا أن وقت إخراجها من بحر العرب سيحين قريبًا. وتطرّق الخامنئي إلى الحضور الشعبي في الساحات والشوارع خلال الأشهر الـ7 الماضية، مقارنًا إياه بفترة قال إن عمليات ترهيب سبقت خلالها انقلابًا أدى إلى فقدان استقلال البلاد ونهب ثرواتها لمدة 25 عامًا. وذكر أن أكثر من 30 مليون إيراني أعلنوا استعدادهم للتضحية، وأن عدد المستجيبين لدعوة تعبئة تجاوز 500 ألف خلال أول 100 دقيقة. وأشار إلى استعدادات مختلفة في أنحاء إيران، بينها استعدادات مسلحة. وتأتي الرسالة في سياق إحياء إيران ذكرى الحرب مع العراق، التي جعلها الخامنئي محورًا للمقارنة بين ظروف البلاد في بدايتها والواقع الذي يصفه اليوم، مع تركيز خاص على الدفاع والحضور الشعبي والتطورات في محيط مضيق هرمز.