قبل نحو شهر من الانتخابات الإسرائيلية، فتح وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار جبهة جديدة على استطلاعات الرأي التي تمنح الليكود متوسطًا يدور حول 20 مقعدًا، معتبرًا أنها لا تعكس القوة الحقيقية للحزب، وكاشفًا أن استطلاعات داخلية بحوزة الليكود تمنحه 28 مقعدًا، في وقت تتسع فيه الفجوات بين استطلاعات القنوات المختلفة بشأن خريطة الكتل والسباق بين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت. وبحسب مقابلة أجراها زوهار في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، وهو من قيادات الليكود، مع غدعون أوكو وعميحاي أتالي عبر إذاعة 103FM، تناول الوزير صورة المقاعد في الاستطلاعات الأخيرة، إلى جانب ضم يعقوب بردوغو إلى قائمة الليكود، وانتقال النائبة تالي غوتليب إلى حزب "عوتسما يهوديت"، وكذلك خسارة المنتخب الإسرائيلي أمام إيرلندا 3-0 في دوري الأمم الأوروبية. وتؤكد النتائج المنشورة للمباراة فوز إيرلندا على إسرائيل بهذه النتيجة. وعن وضع الليكود في الاستطلاعات، قال زوهار: "نحن نتعافى ونتعزز"، قبل أن يهاجم التقديرات التي تمنح الحزب 18 مقعدًا، واصفًا إياها بأنها "هراء كبير". وأضاف: "أنا أعرف الجمهور الإسرائيلي أفضل من مستطلعي الرأي. أولئك الذين يكتبون 18 مقعدًا لا يعرفون شيئًا. في استطلاعاتنا نحن عند 28 مقعدًا. كلما اقتربنا من الانتخابات سنزداد قوة". وبرر موقفه بالقول إن جزءًا من الناخبين يعودون في المرحلة الأخيرة إلى الحزب الذي اعتادوا التصويت له، مضيفًا: "عندما تقترب الانتخابات يصل الناس إلى مفترق القرار بعد أن يفهموا كل الخيارات المتاحة أمامهم، وكثير منهم يعودون إلى البيت". وتابع: "هذه معادلة أثبتت نفسها في الانتخابات الأخيرة. في الاستطلاعات نخسر، وفي الانتخابات نفوز". لكن استطلاع "معاريف" المنشور في 25 أيلول أعطى الليكود 18 مقعدًا، مقابل 22 لحزب "ياشار!" بزعامة غادي آيزنكوت، فيما حصل حزب "بياحد" على 13، و"الديمقراطيون" على 11، و"إسرائيل بيتنا" و"عوتسما يهوديت" على 9 مقاعد لكل منهما. وأظهر الاستطلاع تراجع كتلة الائتلاف إلى 49 مقعدًا، مقابل 55 لأحزاب المعارضة الصهيونية، إلى جانب 12 مقعدًا للأحزاب العربية و4 مقاعد لأحزاب غير محسوبة على أي من الكتلتين. وكانت 5 استطلاعات نُشرت خلال الأيام الأخيرة قد قدمت صورًا متباعدة إلى حد كبير، إذ أعطت استطلاعات "القناة 14" وi24NEWS الليكود أرقامًا أعلى، في حين أظهرت استطلاعات "معاريف" و"القناة 12" و"القناة 13" آيزنكوت متقدمًا على الليكود أو قريبًا منه، ما يعكس تباينًا واضحًا بين جهات الاستطلاع قبل الانتخابات. وفي خريطة الكتل أيضًا ظهرت فجوات كبيرة، تراوحت بين 49 مقعدًا لكتلة الائتلاف في استطلاع "معاريف" وأرقام أعلى بكثير في استطلاعات أخرى، فيما تبقى عدة أحزاب صغيرة قريبة من نسبة الحسم، الأمر الذي يجعل أي قراءة للنتائج مرتبطة بهوامش الخطأ وبما إذا كانت هذه القوائم ستدخل الكنيست أم لا. ورغم ثقته بالأرقام الداخلية لحزبه، قال زوهار إنه لا يشعر بالاطمئنان، موضحًا: "أنا لا أكون هادئًا أبدًا. خوفي هو من اللامبالاة يوم الانتخابات". وأضاف: "أوضح أنه إذا لم يكن هناك حماس في معسكر اليمين كما هو موجود اليوم في معسكر اليسار، فقد نخسر الانتخابات. كل شيء بأيدينا. إذا كانت نسبة التصويت مرتفعة فسنفوز"، في تعبير عن تقديره السياسي وليس نتيجة محسومة للانتخابات المقبلة. وانتقل زوهار إلى قضية ضم الإعلامي يعقوب بردوغو إلى قائمة الليكود، بعدما شهدت علاقتهما سابقًا سجالًا علنيًا حادًا، وصل إلى وصف بردوغو وزراء الليكود بأنهم "بائسون" ويفتقرون إلى الإنجازات، ورد زوهار حينها بأن بردوغو "سئم منه الجميع". لكن زوهار قال إن تلك المرحلة أصبحت خلفهما، مضيفًا: "هنأته على ذلك. إنه قرار رئيس الوزراء، واعتقدت أنه قرار جيد لتعزيز الليكود بشخص لديه مواقف واضحة جدًا". ورأى أن ضم بردوغو قد يساعد في استعادة ناخبين اتجهوا إلى أحزاب يمينية أخرى، قائلًا: "هناك كثيرون كانوا يميلون إلى التصويت لبن غفير أو سموتريتش أو فينتر، وربما يعودون الآن ويبقون في الليكود". وكان بردوغو قد حصل بالفعل على موقع ضمن قائمة الليكود، فيما أشارت تقارير انتخابية حديثة إلى أن حضوره الإعلامي تراجع بشدة بعد تثبيته في القائمة، وسط تقديرات داخل الحزب بأن خفض ظهوره قد يكون جزءًا من محاولة مخاطبة ناخبين مترددين وأكثر اعتدالًا. وعن علاقته الشخصية ببردوغو، قال زوهار: "مياه كثيرة جرت في النهر. جلسنا بالفعل معًا، وذهبنا إلى منزله خلال العزاء، وعدنا إلى الحديث، والأمور بيننا هدأت تمامًا". وأضاف: "الليكود مثل العائلة. يمكن أن يكون هناك أكبر خلاف، مثل الإخوة، ثم في العشاء يأكل الجميع حول الطاولة. هذا هو الجميل في الأمر". وتابع زوهار أن "ما يميز حركتنا هو أن هناك مكانًا للجميع"، قبل أن يوجه هجومًا إلى زعيم "الديمقر