أفاد تقرير إسرائيلي بأن المساعي التي قادها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لإقناع "حزب الله" بالانسحاب من مرتفعات علي الطاهر وتسليم السيطرة عليها إلى الجيش اللبناني لم تحقق نتائج حتى الآن، وسط مخاوف من تصعيد إسرائيلي قد يتجاوز المنطقة إلى مرتفعات أخرى في الجنوب. وبحسب تقرير للصحافي ران مئير في القناة 13 الإسرائيلية، نقلاً عن صحيفة "نداء الوطن"، اصطدمت المبادرة بعدم تعاون من جانب "حزب الله"، فيما بات القلق الرئيسي يتركز على احتمال لجوء إسرائيل إلى توسيع عملياتها العسكرية. ونقلت القناة عن مصادر تحدثت إلى الصحيفة أن أي تصعيد إسرائيلي لن يتوقف عند علي الطاهر، بل قد يمتد إلى الريحان وسجود، وهما قريتان تقعان على مرتفعات جبل الريحان في جنوب لبنان، على مسافة نحو 83 كيلومتراً من بيروت. وأضافت المصادر أن الجانب الإسرائيلي لم يعد مستعداً لتقديم تنازلات إضافية ما لم تتخذ الدولة اللبنانية خطوات عملية في ملف سلاح "حزب الله". وقالت المصادر إن "الطريق المسدود ميدانياً ينعكس على مسار المفاوضات، ولذلك لم يُحدَّد بعد موعد نهائي للجولة المقبلة من المحادثات في روما"، مشيرة إلى وجود صعوبات تتعلق بما يُسمى "المناطق التجريبية" واللجنة المشرفة عليها. وفي موازاة ذلك، أفاد موقع "ذا كرادل" بأن الجيش الإسرائيلي نفذ ما لا يقل عن 10 اعتداءات في لبنان منذ منتصف الليل، شملت غارات جوية على بلدة المنصوري، وقصفاً مدفعياً استهدف مواقع في مرتفعات علي الطاهر، إضافة إلى غارة بطائرة مسيّرة في النبطية. وذكر التقرير أيضاً أن قوات إسرائيلية تقدمت إلى داخل بلدة شبعا، وسيطرت على أحد المنازل ورفعت فوقه العلم الإسرائيلي. كما تحدثت تقارير عن استهداف الجيش الإسرائيلي مواقع في جنوب لبنان، ما أدى إلى اندلاع حرائق في نقاط تعرضت للقصف في محيط بلدتي عيتا الجبل وحداثا. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الخميس، استهداف بنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" في منطقة النبطية، بينها مستودعات أسلحة زعم أنها كانت مخصصة لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي والمدنيين في إسرائيل. وادعى الجيش الإسرائيلي أن الغارات جاءت رداً على محاولة "حزب الله" إطلاق طائرات مسيّرة مفخخة خلال الليل باتجاه قواته العاملة في منطقة مرتفعات علي الطاهر ضمن ما وصفه بـ"المجال الأمني"، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات. وبذلك تتحول عقدة علي الطاهر من خلاف ميداني محدود إلى عامل يضغط على مسار مفاوضات روما، وسط مخاوف من اتساع التصعيد إلى الريحان وسجود.