أسبوعان قد يكونان كفيلين بتغيير المشهد في المنطقة... فبحسب تقديرات دبلوماسية وأمنية ل red tv، تدخل جبهة الجنوب والملف الإيراني مرحلة هي الاكثر خطورة، مع ارتفاع المخاوف من انتقال التوتر من مستوى الضغط السياسي والعسكري إلى مواجهة مفتوحة. المعلومات تشير إلى أن طهران تتعامل مع احتمال تجدد الضربات الأميركية بجدية، وقد رفعت مستوى الاستعداد تحسباً لأي هجوم جديد. وفي المقابل، تحذر أوساط إيرانية من أن استهدافها لن يبقى محصوراً داخل حدودها، بل قد يفتح الباب أمام توسيع المواجهة واستخدام أوراق إقليمية، بما يعيد الجنوب اللبناني إلى دائرة الاحتمالات. في إسرائيل، تبدو الحسابات أكثر تعقيداً. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحتاج، وفق هذه التقديرات، إلى إنجاز سياسي أو أمني سريع، في وقت تواجه حكومته ضغوطاً داخلية واستحقاقات سياسية متزايدة. ومن هنا تكتسب زيارته إلى أبو ظبي أهمية خاصة، إذ يمكن أن تشكل فرصة لاستطلاع موقف الإمارات والعواصم الخليجية من أي تصعيد محتمل مع إيران، وضمان عدم تحوّل الموقف الخليجي إلى عبء سياسي على إسرائيل. لكن عين نتنياهو لا تتجه إلى طهران وحدها. فالجبهة الجنوبية تبقى ساحة يمكن أن تنتج، وفق التقديرات نفسها، إنجازاً عسكرياً أو سياسياً عبر توسيع الضربات، أو فرض ترتيبات أمنية جديدة، أو الضغط على لبنان لتقديم تنازلات. وبذلك، تقف المنطقة أمام مسارين متوازيين: دبلوماسية تحاول منع الانفجار، وتصعيد عسكري يستعد لاحتماله. أما لبنان، فيجد نفسه مجدداً في قلب معادلة إقليمية قد لا يملك قرار إشعالها، لكنه يبقى من أكثر الأطراف عرضة لتداعياتها.