أوضح خبير زراعي لـ"ليبانون ديبايت" أن تأثير الأمطار التي يشهدها لبنان على المزروعات يبقى متفاوتاً، إذ تحمل فوائد مهمة للتربة والأشجار بعد أشهر الصيف الجافة، لكنها قد تضر بالمحاصيل الناضجة إذا اشتدت أو ترافقت مع البَرَد والرياح القوية. وأشار إلى أن الأمطار ترفع رطوبة التربة، وتخفف الحاجة إلى الري، وتحدّ من الإجهاد الحراري، كما تغسل الغبار عن أوراق الأشجار وتفيد خصوصاً الزيتون والمزروعات التي لم تدخل بعد مرحلة القطاف. في المقابل، لفت إلى أن توقيت العاصفة حساس بالنسبة إلى العنب والتين والتفاح والإجاص، إذ قد تؤدي الرطوبة المرتفعة إلى تشقق الثمار أو تعفنها، فيما يمكن للرياح القوية أن تتسبب بتساقط المحاصيل القريبة من النضج. وحذّر من أن تجمع المياه قد يضر بالخضار المكشوفة ويؤثر في جذورها، إضافة إلى احتمال تضرر البيوت البلاستيكية بفعل الرياح، مشدداً على أن البَرَد يبقى الخطر الأكبر، لما قد يسببه من جروح مباشرة للثمار والأوراق خلال دقائق. وخلص الخبير الزراعي إلى أن الأمطار تكون مفيدة بصورة عامة إذا بقيت متفرقة وقصيرة ولم تترافق مع بَرَد أو سيول، إلا أن أضرارها قد تتقدم على فوائدها في المناطق التي تشهد هطولاً غزيراً ورياحاً قوية، ولا سيما في كروم العنب وبساتين الفاكهة الجاهزة للقطاف.