تسلّمت المؤسسة العامة للسكك الحديد والنقل المشترك 20 حافلة جديدة مقدّمة من سلطنة عُمان، خلال مراسم أُقيمت في مار ميخائيل برعاية وحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسّامني. وتأتي الهبة في إطار جهود توسيع شبكة النقل المشترك وتوفير خيار أقل كلفة للمواطنين. وفي كلمة له، شكر رسّامني سلطنة عُمان وسفيرها على المبادرة، مشيرًا إلى أن الحافلات وصلت بسرعة، في حين لا تزال الوزارة تتابع هبات أخرى لم تصل بعد. ولفت إلى أنها المرة الأولى التي يتلقّى فيها لبنان حافلات جديدة ضمن المساعدات المخصّصة للنقل المشترك. وربط الوزير تطوير هذا القطاع بالضغوط المعيشية التي يواجهها اللبنانيون ومحدودية إمكانات الدولة. وقال إن اجتماعًا عقده الجمعة مع الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية أظهر حجم الصعوبات القائمة، مشددًا على أن تشجيع المواطنين على تقليل اعتمادهم على السيارات الخاصة يستدعي توفير بديل عملي ومناسب لهم. وأوضح أن شبكة النقل المشترك تضم حاليًا 11 مسارًا، ويجري العمل على تطوير 5 مسارات إضافية، ليرتفع عددها إلى 16. وأشار إلى توسيع الخدمة نحو مناطق بينها البقاع الغربي وراشيا وشتورا وعرمون، مؤكدًا أن اعتماد المسارات الجديدة يستند إلى دراسات تُجرى بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأضاف أن الشبكة تملك قابلية للتوسع مستقبلًا لاستيعاب ما يصل إلى 500 حافلة، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول إضافية لتطوير الخدمة. كما أشار إلى التعاون مع القطاع الخاص والعمل على استخدام التكنولوجيا لتسهيل انتقال المواطنين بين منازلهم وأماكن عملهم بأقل كلفة ممكنة. وكشف رسّامني أن الوزارة تدرس إعادة النظر بتعرفة النقل المشترك "بطريقة حكيمة"، معتبرًا أن دعم القطاع وتطويره يجب أن يحظيا بالاهتمام خلال مناقشة الموازنة. ودعا الجهات الراغبة في مساعدة لبنان إلى تقديم دعم عيني مماثل للهبة العُمانية.