دخل التحقيق في المخطط الذي أُحبط قرب قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية مرحلة أكثر حساسية، بعدما بدأت السلطات في المملكة المتحدة فحص احتمال وجود صلة بإيران، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الموقوفين كانوا، بحسب معلوماته، يعتزمون التسبب بـ"ضرر كبير"، مشيدًا بالتعاون بين واشنطن ولندن. وبحسب تقرير لقسم الجيش والأمن في موقع "ماكو" الإسرائيلي، أفادت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، مساء أمس الأحد، بأن الشرطة تحقق في احتمال وقوف إيران خلف المخطط الذي استهدف قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي تستخدمها أيضًا قاذفات أميركية. وفي المقابل، لا يزال مصدر المخطط غير محسوم، فيما تتواصل التحقيقات في ظروف الحادث الأمني الذي وقع قرب القاعدة في إنكلترا. وأكدت تقارير بريطانية أن المحققين يدرسون احتمال وجود دافع مرتبط بإيران، من دون أن تعلن السلطات حتى الآن نتيجة نهائية بشأن الجهة التي تقف خلف الحادث. وتعليقًا على توقيف المشتبه بهم، قال ترامب: "كانوا يخططون للتسبب بضرر كبير. عمل ممتاز قام به البريطانيون، ونحن نعمل معهم بتعاون"، مشيرًا إلى أن التحقيق في شأن الموقوفين مستمر. وأكدت تقارير أميركية وبريطانية أن ترامب تحدث عن تنسيق مباشر بين الجانبين في القضية. وكانت السلطات البريطانية قد أوقفت في وقت سابق الأحد 5 أشخاص قرب قاعدة فيرفورد، وهي قاعدة انطلقت منها قاذفات شاركت في هجمات على إيران، فيما أشارت بعض التقارير إلى أن الموقوفين كانوا يخططون لتفجير عبوة ناسفة، ربما باستخدام سيارة مفخخة. وأظهرت لقطات متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي الموقوفين وهم جالسون على الطريق من دون قمصان، فيما أكدت الشرطة البريطانية أن الرجال الـ5 أوقفوا للاشتباه بارتكاب مخالفات تتعلق بالمتفجرات والتحضير لعمل إرهابي. وشهدت الإجراءات الأمنية في قاعدة فيرفورد، الواقعة جنوب غرب إنكلترا، تشديدًا كبيرًا خلال الأيام الأخيرة، بحسب شهود تحدثوا إلى وكالة "رويترز". وأفادت الوكالة بأن حواجز وعناصر شرطة مسلحين يمنعون الوصول إلى القاعدة، فيما تتمركز مركبات تابعة لخدمات الطوارئ في محيطها، في ظل استمرار التحقيق في الواقعة. وكان الحرس الثوري الإيراني قد نشر في تموز تحذيرًا من السماح للقاذفات الأميركية بالإقلاع من قاعدة فيرفورد البريطانية، التي استُخدمت في إطلاق عمليات ضد إيران خلال المواجهة في الشرق الأوسط. وفي ظل التطورات الأخيرة، قال متحدث باسم سلاح الجو الأميركي إن "جناح الدعم القتالي 501 والأجنحة الأميركية الأخرى المتمركزة في بريطانيا لا تزال في حالة تأهب، وستتخذ الإجراءات المناسبة لضمان سلامة وأمن أفراد الخدمة الأميركيين والمدنيين والمتعاقدين وأفراد عائلاتهم". وأضاف المتحدث أن سلاح الجو على علم بالتقارير الحالية، لكنه لن يكشف تفاصيل الإجراءات الدفاعية المحددة التي يجري اتخاذها. وتابع: "نحن نقيّم باستمرار مجموعة متنوعة من العوامل التي تحدد الإجراءات التي سنتخذها أو نعدلها لحماية منشآتنا وأفرادنا وعائلاتهم". وبين تشديد الإجراءات الأمنية واستمرار التحقيق مع الموقوفين، يبقى السؤال الأساسي مفتوحًا حول الجهة التي تقف خلف المخطط، فيما يضيف التحقيق في احتمال وجود صلة بإيران بعدًا أكثر حساسية إلى حادثة وقعت قرب قاعدة سبق أن استُخدمت في العمليات العسكرية الأميركية ضد طهران.