أثارت الذكرى الثانية لاغتيال السيد حسن نصرالله جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً، لم يقتصر على المناسبة بحد ذاتها، بل امتد إلى مسألة الحضور الرسمي للدولة اللبنانية، ولا سيما ما أُثير حول موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من مشاركة الأجهزة الأمنية والعسكرية. وأقيمت المناسبة بحضور جماهيري وسياسي واسع، في وقت غاب فيه الحضور الرسمي على مستوى رئاسة الجمهورية والحكومة، الأمر الذي فتح الباب أمام سلسلة من التساؤلات والقراءات السياسية والإعلامية حول خلفيات هذا الغياب. وكانت النقطة الأكثر إثارة للجدل ما تردد عن أن الرئيس عون، أو مرجعية رئاسية، طلب من قادة الأجهزة العسكرية والأمنية عدم المشاركة في المناسبة، سواء بالحضور الشخصي أو عبر إيفاد ممثلين عن مؤسساتهم، بما يحول دون وجود أي تمثيل رسمي للمؤسسات الأمنية والعسكرية. إلا أن مصادر رسمية نفت لـ"ليبانون ديبايت" صحة هذه الرواية، مؤكدة أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لم يتلقَّ دعوة لحضور المناسبة من الأساس، وبالتالي لم يكن هناك رفض لدعوة كما أُشيع، كما نفت المصادر أن يكون الرئيس عون قد طلب من أي جهة عدم الحضور أو المشاركة في الذكرى. وفي السياق نفسه، نفت مصادر أمنية وجود أي تعميم أو طلب رسمي يقضي بمنع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية من حضور المناسبة أو إيفاد ممثلين عنها، معتبرة أن ما جرى تداوله في هذا الإطار لا يستند إلى قرار رسمي معلن. وزاد حضور نائب المدير العام لأمن الدولة العميد مرشد سليمان إلى المناسبة من حدة الجدل، إذ قرأ البعض في حضوره تحدياً لما قيل إنه قرار رئاسي بمنع المشاركة. في المقابل، فإن الرواية الأمنية التي نفت صدور أي تعميم من هذا النوع تجعل حضور سليمان لا يُصنَّف، وفق هذه الرواية، باعتباره خرقاً لقرار رسمي، لانتفاء وجود مثل هذا القرار أساساً.