أنا لبنان... وطن ينزف ويصلي لأجل الحياة (جومانا ناهض) أنا لبنان، أتذكرونني؟ ذاك الوطنُ الذي علَّق أحلامَه على قممه الأبيّة، وزرع المحبّة في سفوح جباله، وربّى أبناءه على الكرامة رغم الوجع. لكنّي اليوم لم أعُد كما تعرفونني؛ فقد أثقلتني الحروب، وأتعبني الحزن، وقلبي ينزف مع كلّ صرخة ترتفع من جنوبِي الجريح، وبقاعِي المعذَّب، وبيروتِي التي تبدو كأنّها تنتظر تنفيذَ حكمِ إعدامٍ بها. هناك… في الجنوب الذي يحمل هذه الأيام صليبًا قاسيًا، ويعاني أبناؤه الفِطامَ عن أرضهم التي تغذّيهم بالكرامة والشهامة والمحبة، أقف وأبكي. في جنوبِي، حيث كانت الحقول تركض فيها سنابل القمح تحت الشمس، وحيث كانت ضحكات الأطفال تملأ الأزقّة دفئًا وحياة، صار كلّ شيء مغمورًا بالدخان والخوف. بذور الإنسانيّة تغرق هناك تحت الدمار. بعض أطفاله لم يرَ بعد نور الشمس، وبعضهم رآها، لكنّها أحرقتهم باكرًا، فذابوا وامتزجوا بترابه. البيوت التي كانت تجمع العائلات حول موائد المحبّة تحوّلت إلى حجارة صامتة، جافّة وقاسية، والنوافذ التي كانت تنتظر عودة الأحبّة، وتتعالى عبرها عباراتُ "أهلًا وسهلًا"، تخلّعت، حتّى إنّ الحياة نفسها لم تعد تجد إليها طريقًا. يا أبنائي، ما أصعب أن يرى الوطن أبناءه يرتقون شهداء! أتعرفون؟ لم يعد لي من دموع أذرفها، وكم هو قاسٍ عليّ أن أقف أمام باب بيتٍ مهدَّم، أنتظر سماع دقّات قلبٍ تنبئني ببرعمٍ لا يزال يتنفّس متشبّثًا بالحياة. وما أقسى أن تتناثر الأحرف، وتتبعثر القيم، ويضيع التاريخ والجغرافيا ولغتُنا العربيّة الحبيبة بين مقاعد خشبيّة احترقت، وعيونٍ صغيرة كانت تحلم بمستقبلٍ واعد خطفه الرعب والدمار! إنّ أطفال الجنوب ليسوا أرقامًا في نشرات الأخبار، بل هم زهرات المستقبل، ووجوه بريئة كانت لا تزال تستحقّ الحياة. كانوا يحلمون بألعاب جديدة، وأعياد ميلاد تشبه قصص الأطفال، وبغدٍ يشبه أحلامهم الملوّنة. لكنّ الحرب سرقت منهم كلّ شيء، حتّى الأمان والحضن والابتسامة والسلام. لقد دمّرت الحرب شباب الجنوب قبل أن يبنوا، وأبكمتهم قبل أن يحدّدوا أهدافهم، وأصمّتهم عن حنان صوت فيروز، ورصانة "لبنان يا قطعة سما" مع وديع، ودفءِ "تسلم لينا لبنان" مع صباح. أنّي، وأنا الوطن، أعجز عن حماية صغاري، ويعجز، عن قصدٍ أو غير قصد، من ائتمنتهم عليه عن صونه. أسمع بكاءهم في الليل، وأشعر بخوفهم تحت أصوات القصف، فأختنق وجعًا. كلّ طفل يسقط في هذه الحرب الشعواء يسقط معه جزء من قلبي، وكلّ شهيد يرتقي يترك في روحي جرحًا لا يندمل. فأنا أؤمن أنّ بعد الليل فجرًا، وأنّ أرضي التي ارتوت بدماء الشهداء ستعود لتُزهر حياة. أؤمن أنّ أطفالي سيعودون يومًا إلى مدارسهم، وأنّ الضحكات ستنتصر على أصوات الانفجارات، وأنّ أجمل اللوحات سيرسمها الخالق مكان الدمار. يا أبنائي وفلذات كبدي، لا أطلب من الدنيا سوى سلامٍ يعيد إليّ الحياة، وإلى جنوبِي الطمأنينة، وإلى بقاعِي الثبات، وإلى بيروتِي الغالية النبض. وأطلب من الله أن يعيد إلى الأطفال طفولتهم المسروقة، وضحكاتهم الممزّقة، وأحلامهم المهمَّشة. وأتمنّى أن تنتهي الحرب، وأن يجفّ الدمع من عيون الأمهات، وأن يعود لبنان وطنًا يشبه الفرح لا الحزن، والحبّ لا الكره، والحياة لا الموت. أنا لبنانكم ساعدوني. بسواعدكم بصلابتكم بتضافر جهودكم وبالمحبة فيما بينكم. لا تعتمدوا على أحد فلن يحبّني أحد مثلما يجب أن تحبّوني أنتم... أبنائي. بالصورة- حادث سير كبير على أوتوستراد المتن السريع تتمة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس: عدد السفن التي تطلب الحماية في البحر الأحمر يتزايد إيقاف برنامج إعلامية شهيرة ومنعها من الظهور على الشاشة.. هذا ما فعلته تتمة LACD تختتم تحركًا في واشنطن بلقاءات في الكونغرس ومشاركة في العشاء السنوي الأربعين لـATFL تتمة الاتحاد الأوروبي: الحاجة لدعم مهمة "أسبيدس" أكبر من أي وقت مضى تصادم بين عدد من السيارات على اوتوستراد المتن السريع وحركة المرور خانقة في المحلة بالصورة- حادث سير كبير على أوتوستراد المتن السريع LACD تختتم تحركًا في واشنطن بلقاءات في الكونغرس ومشاركة في العشاء السنوي الأربعين لـATFL هل يبدّد لقاء سلام - روبيو المخاوف اللبنانية من توسعة إسرائيل للمنطقة الأمنية؟ جنوب لبنان أمام مفترق عسكري والعين على إقليم التفاح أميركا واستكمال "المشروع": تفكيك الحزب ودولته العميقة سلام سيسأل عن استعداد أميركا للمساهمة في الضغط على اسرائيل؟ الهوة لا تزال كبيرة بين حزب الله والرئاسة الأولى التفاهم الذي سيُنصِفه التاريخ- بقلم النائب جبران باسيل رابطة موظفي الإدارة العامة: للالتزام بالإضراب يومي الأربعاء والخميس والاستمرار في الإقفال كل يوم جمعة باسيل: كيف نكون ضد السنّة و27 بالمئة من تياريي عكار منهم وأكثر من 100 شهيد للجي