تتجه الأنظار مجدداً إلى المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، وسط تصاعد التهديدات المتبادلة وتضارب الإشارات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، في وقت قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده ستنتصر في الحرب مع إيران "قريباً جداً"، متوقعاً عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب بعد انتهاء القتال. وأكد ترامب أنه يتوقع إجراء المفاوضين الأميركيين مزيداً من المحادثات مع إيران خلال الأسبوع الجاري، لكنه لم يستبعد العودة إلى الخيار العسكري. ورداً على سؤال بشأن احتمال تنفيذ ضربات جديدة قبل الانتخابات، قال إن ذلك "ممكن"، مضيفاً: "لكنني ببساطة لا أريد أن أقول ذلك". وكان ترامب قد قال لموقع "أكسيوس" إن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنه "ليس الاتفاق الذي أرغب في إبرامه"، معتبراً أنها بالغت في تقدير أوراقها التفاوضية. في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي"، إن طهران لا تزال تنتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء على مقترحها، رغم إعلان ترامب رفضه. وشدد عراقجي على أن بلاده مستعدة لـ"دبلوماسية حقيقية"، لكنها ستواصل الوقوف بحزم في مواجهة أي هجوم، "حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم"، مؤكداً أنه والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حضرا إلى نيويورك "لتمهيد الطريق أمام السلام" وليس من أجل الحرب. وفيما تحدثت تقارير أميركية عن احتمال عقد جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة، نفت وكالة "فارس"، نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، الاتفاق على بدء جولة جديدة. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن وسطاء مشاركين في المحادثات قولهم إنهم يسابقون الزمن لمنع انزلاق الصراع مجدداً إلى حرب شاملة، وسط فرص محدودة لنجاح المساعي الجارية. ميدانياً، كشف مسؤولون أميركيون لشبكة "إن بي سي" عن إصابة ثمانية من عناصر مشاة البحرية الأميركية قبل أسبوعين، إثر هجوم بصاروخ كروز إيراني استهدف السفينة التي كانوا على متنها في مضيق هرمز. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني الاستيلاء على غواصة أميركية مسيّرة متطورة من طراز "ريموس-600"، قال إنها كانت تنفذ عمليات تجسس في المضيق، فيما حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني من احتمال إقدام الولايات المتحدة على هجوم عسكري جديد.