دخلت قبرص في قلب اضطراب جوي قوي، حمل أمطاراً ورياحاً عاتية واستدعى تحذيرات رسمية، فيما يترقّب لبنان امتداد حالة عدم الاستقرار خلال الساعات المقبلة، وسط مخاوف من أمطار رعدية غزيرة وسيول محلية. وتلقّى الموجودون في قبرص رسائل تحذيرية عبر هواتفهم، بالتزامن مع هطول الأمطار في أنحاء الجزيرة ورصد اضطراب جوي في البحر. كما تسببت الأحوال الجوية القاسية بتأخير عدد من رحلات الإقلاع والهبوط في المطارات القبرصية، وسط توقعات باشتداد الرياح لاحقاً. وفي وقت كانت فيه قبرص تواجه التداعيات المباشرة للعاصفة، أعلنت مصلحة الأرصاد الجوية في لبنان تأثر البلاد بمنخفض جوي متوسط الفعالية، يحمل أمطاراً متفرقة قد تغزر أحياناً، وتترافق مع البرق والرعد ورياح ناشطة تلامس سرعتها 60 كيلومتراً في الساعة. ومن المتوقع أن تشتد فعالية المنخفض خلال المساء والليل، مع ارتفاع احتمالات الأمطار الغزيرة وتشكّل سيول محلية على بعض الطرقات، خصوصاً في شمال لبنان. كذلك يرتفع موج البحر، فيما يلفّ الضباب الكثيف المرتفعات ويؤدي إلى تدنّي مستوى الرؤية. وتبقى الأجواء متقلبة حتى صباح الأحد، حيث يُحتمل هطول أمطار غزيرة محلياً في المناطق الشمالية والجنوبية، قبل أن تنحسر تدريجياً اعتباراً من بعد الظهر ويعود الطقس إلى الاستقرار. ولا تقتصر الحالة الجوية على قبرص ولبنان، إذ أصدرت مصلحة الأرصاد الجوية الإسرائيلية "تحذيراً أصفر" من رياح جنوبية غربية تبلغ سرعتها 50 كيلومتراً في الساعة، مع هبات تصل إلى 70 كيلومتراً، إضافة إلى تحذيرات خاصة بحركة الطيران في مطارات حيفا وهرتسيليا وبن غوريون. لكن التوقعات الإسرائيلية عُدّلت لاحقاً، بعدما أظهرت المعطيات أن كميات الأمطار ستكون أقل بكثير من التقديرات الأولية، من دون توقع فيضانات واسعة أو اضطرابات كبيرة. ومع ذلك، تبقى الأمطار المحلية واردة خلال الليل وصباح الأحد، قبل أن تتوقف ظهراً. وبذلك، تبدو الحالة الجوية فعلية وتستدعي الحذر، ولا سيما على الطرق المعرّضة للسيول وفي البحر والمرتفعات، إلا أنها لا ترقى، وفق المعطيات الحالية، إلى عاصفة استثنائية تشمل جميع المناطق بالقوة نفسها. فالخطر الأساسي يكمن في غزارة الهطول خلال فترات قصيرة وفي بقع محدودة، بينما تذهب بعض العناوين المتداولة أبعد مما تقوله التوقعات الفعلية.