أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن القوات الإيرانية على أتم الجاهزية، وأنها باتت أقوى مما كانت عليه خلال الحربين الأخيرتين. وحذّر من أن ارتكاب الأميركيين أي خطأ جديد في حساباتهم سيُقابل برد شديد، وعلى نطاق أوسع من الحربين السابقتين. وأشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل على تأمين احتياجات قواتها، استعداداً لمواجهة أي عدوان أميركي أو إسرائيلي محتمل. كذلك قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إن "أي سفينة تريد العبور خارج المسار الذي حددناه في مضيق هرمز لن تكون آمنة". من جانبه نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن المفاوضين الأميركيين أبلغوا إيران بأنها لا تسيطر على مضيق هرمز، ولا يحق لها وضع شروط بشأنه. وأوضح المسؤولون يوم السبت أن نحو 60 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الـ72 الماضية، مشيرين إلى استمرار محادثات إيجابية وبنّاءة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء. وفي وقت سابق من يوم أمس السبت أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه اتفاقاً اقترحته إيران لإعادة فتح التجارة فوراً عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن طهران تتكبد خسائر فادحة جراء إغلاق المضيق. وقال ترامب إن الولايات المتحدة تحقق انتصاراً كبيراً وتسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن كميات ضخمة من النفط تمر عبره، وأن 29 سفينة عبرته الليلة الماضية. وأضاف أن إيران تريد إعادة فتح المضيق فوراً بسبب الخسائر الكبيرة التي تتكبدها، موضحاً أنها تسعى إلى التوصل لاتفاق، وأنه يحب عقد الاتفاقات أيضاً، لكن الاقتراح الإيراني غير مقبول. وأشار ترامب إلى أن إيران تتكبد خسائر لأنها لا تحصل على الأموال، باعتبار أن مصدر دخلها يأتي من مضيق هرمز، معتبراً أنها أوقعت نفسها في مأزق بإغلاقه. وأكد أن الولايات المتحدة فرضت على إيران أكبر حصار في التاريخ العسكري، وأقامت ما وصفه بـ"جدار من الفولاذ" حول مضيق هرمز، مشدداً على أن طهران لم تعد تملك أموالاً بسبب إغلاقه. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد في وقت سابق أن الخطة الجديدة التي اقترحتها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وُضعت "بالتنسيق" مع المرشد الأعلى، وستُنفذ "دون أي مشاكل" إذا وافقت الولايات المتحدة عليها. وقال بزشكيان، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" نشرتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا"، إنه "إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة الإيرانية وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد". وأوضح أن قطر وباكستان تتوسطان حالياً بين إيران والولايات المتحدة وتنقلان رسائل طهران إلى واشنطن، مشيراً إلى أن المفاوضات تستند إلى مذكرة تفاهم سابقة، وأن على الجانب الأميركي تحديد موقفه منها. وأضاف أن طهران لم تعد تثق بالمحادثات مع واشنطن بسبب ما وصفه بتكرار الهجمات والعقوبات عقب كل جولة تفاوض، متسائلاً عن جدوى عقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ظل عدم تنفيذ الاتفاقات السابقة. وكانت طهران قد طرحت مبادرتها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقالت إنها نقلتها إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء، وإن من شأنها أن تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الأعمال القتالية في المنطقة خلال سبعة أيام. وتتضمن الخطة الإيرانية وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، مقابل خطوات أميركية تشمل رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط.