كرّست زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس ولقاؤه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رغبة القيادتين في إعطاء زخم جديد للعلاقات التاريخية بين البلدين، سياسياً واقتصادياً. وعكست حفاوة الاستقبال والانسجام الشخصي بين الرجلين الأهمية التي أولتها فرنسا للزيارة. وترأّس الزعيمان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الفرنسي، بعدما حضرا ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية. وأقام ماكرون عشاء دولة في قصر الإليزيه شارك فيه وزراء وكبار رجال الأعمال الفرنسيين، ثم سار مع ضيفه من القصر إلى مقر اجتماع مجلس الأعمال الفرنسي - السعودي في جادة فوبور سان أونوريه، التي أخليت من المارة. وضم الوفد السعودي وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ورئيس "أرامكو" أمين الناصر، ووزراء الإعلام والثقافة والاستثمار، في حضور عكس الثقل الاقتصادي للزيارة إلى جانب بعدها السياسي. تصدّر الملف الإيراني المحادثات، إذ شدد الجانبان على ضرورة عودة طهران إلى المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة تفادياً لمزيد من التصعيد والحرب في المنطقة. فاستمرار المواجهة يعرّض إيران لمزيد من العقوبات الأميركية التي يُرجّح أن تلتزم بها دول كثيرة، ويضاعف الضغوط الاقتصادية عليها. وأكد الزعيمان ضرورة التوصل إلى حل ديبلوماسي يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وعودة طهران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسط مخاوف غربية وإقليمية جدية من إمكان استخدام برنامجها النووي لأغراض عسكرية. وفي ملف مضيق هرمز ، أدانا الهجمات على السفن والتهديدات لأمن الممرات البحرية، وشددا على إعادة الملاحة إلى وضعها الطبيعي قبل 28 شباط/فبراير، بما يضمن حرية العبور وانتظام حركة السفن من دون رسوم مباشرة أو غير مباشرة أو قيود على المرور. دخان يتصاعد إثر سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت منطقة المنصوري، كما بدا من مدينة صور في جنوب لبنان، 25 آب/أغسطس 2026. (أ ف ب) ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع الطاولة المستديرة السعودية - الفرنسية للاستثمار في باريس، 24 آب/أغسطس 2026. (أ ف ب)