ردّت الدائرة الإعلامية في حزب «القوات اللبنانية» على ما وصفته برواية موقع «ليبانون ديبايت» بشأن أحداث 27 أيلول 1986، معتبرةً أن الموقع يعتمد نهجًا يهدف إلى «تشويه صورة القوات اللبنانية وتاريخها»، عبر روايات قالت إنها «تفتقر إلى الحد الأدنى من المهنية». واستهجنت «القوات» ما وصفته بـ«نبش الماضي وتوظيف أحداث مضى عليها عقود في خدمة أجندات سياسية معروفة»، معتبرةً أن الرواية المتداولة حول أحداث 27 أيلول 1986 «تصوّرها خطأً كاقتتال داخلي أو صراع نفوذ موضعي»، وتتجاهل، بحسب البيان، «السياق السياسي والأمني الذي أحاط بها». وقالت إن ما شهدته الساحة اللبنانية يومها كان «مواجهة وجودية بين مشروع سعى إلى إلحاق لبنان بنظام الأسد عبر الاتفاق الثلاثي، ومشروع سيادي واجه هذا الإلحاق حفاظًا على قرار لبنان الحر»، مؤكدةً أن ما جرى «لم يكن صراعًا مسيحيًا-مسيحيًا، بل محاولة لفرض واقع جديد على المناطق المحررة». وأضافت «القوات» أن «المخابرات السورية تولّت إدارة الهجوم» على تلك المناطق، معتبرةً أن ذلك جاء «انتقامًا لإسقاط مشروع هيمنتها». وأشارت إلى أن «المعطيات والوثائق المرتبطة بتلك الأحداث» تؤكد، بحسب البيان، طبيعة المجموعات التي حاولت اختراق المناطق المحررة، والتي قالت إنها «ضمّت أفرادًا من حزب البعث الذي أصبح اليوم من الماضي»، لافتةً إلى نشر هويات عدد من المشاركين فيها، بما يساهم، وفق قولها، في توضيح الجهات التي شاركت في الهجوم والجهات التي كانت تقف خلفه. وفي المقابل، قالت «القوات اللبنانية» إن «أهالي الأشرفية كانوا في طليعة من بادروا إلى حماية المناطق المحررة والدفاع عنها، في مواجهة تلك المحاولات». وختمت الدائرة الإعلامية بيانها بالتأكيد أن «القوات اللبنانية»، التي قالت إنها «طوت صفحة الحرب إلى غير رجعة»، تستهجن «إصرار بعض الأقلام على نبش الأحقاد وتزوير الحقائق خدمةً لمشروع الممانعة»، معتبرةً أن هذا المشروع «لا يزال يهدف إلى إبقاء لبنان ساحة مفتوحة للفوضى والخراب، ومنع قيام دولة فعلية، قوية، وصاحبة سيادة كاملة».