أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة ألقاها في ذكرى استشهاد الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، تمسّك الحزب بموقفه من سلاح المقاومة، منتقداً أداء السلطة اللبنانية في ملف التفاوض مع إسرائيل، ومشدداً على ضرورة اعتماد التفاوض غير المباشر. وقال قاسم إن «السياديين» لا ينبغي أن يقولوا للمقاومة «انظروا ماذا فعل العدوان لأنكم تقاومونه»، بل أن يسألوا أنفسهم «لماذا لا تقاومونه أنتم؟ ولماذا تتنازلون؟». وأشار إلى أن مذكرة التفاهم «هي التي خفّضت من مستوى التصعيد إلى المستوى الذي نراه اليوم»، متسائلاً: «بقيتم سنتين تحاولون أن تنزعوا السلاح ولم تستطيعوا، فلماذا تطلبون من الجيش اللبناني؟ ما علاقتكم أنتم بالسلاح؟». وشدد على أن «الجيش اللبناني جيش وطني»، وأن اللبنانيين يتفاهمون مع بعضهم، مضيفاً أن الطلب من الجيش اللبناني أن يكون أداةً لدى طرف سياسي «هذه طويلة على رقبتكم». واعتبر قاسم أن من يراهن على بقاء جزء من لبنان مقابل التخلي عن جزء آخر من الأرض أو الشعب «واهم»، مضيفاً أن «اتفاق الإطار قُدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كلّ ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان أو أن يقوله لبنان لمصلحة العدو». وقال إن «السلطة تنازلت عن كل عوامل القوة دفعة واحدة، وقدّمت كل مطالب العدو دفعة واحدة»، متهماً إياها بمساعدة «المشروع الإسرائيلي الأميركي» بدلاً من مواجهته. كما حمّل السلطة مسؤولية استمرار الوضع الأمني المضطرب نتيجة الاعتداءات، معتبراً أنها تراهن على الولايات المتحدة وإسرائيل. وانتقد قاسم المفاوضات المباشرة، قائلاً: «جرّبت السلطة المفاوضات المباشرة في سبع جولات، فماذا كانت النتيجة؟ تحت الصفر، وليس صفراً». وفي الشأن الدستوري، قال إن من حق رئيس الجمهورية التفاوض، «ولكن لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري والتنازل عن حق لبنان». ودعا إلى «تجميد التفاوض المباشر» والذهاب إلى التفاوض غير المباشر، ورفع الصوت، معتبراً أن الجميع سيكونون إلى جانب لبنان عندما يدافع عن سيادته. وفي ما يتعلق بالحوار، قال قاسم: «حاضرون للحوار، ولكن كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟». ورأى أنه في حال انسحاب إسرائيل من أي موقع أو وضعها خطة للانسحاب، فإن ذلك سيكون، بحسب قوله، «نتيجة المقاومة ومذكرة التفاهم، وليس نتيجة التفاوض». وأشاد قاسم بأداء مقاتلي الحزب، قائلاً إن «مقاومينا الشرفاء قدّموا أداءً أسطوريًا، من أروع الملاحم والصمود على مسرح المواجهة مع العدو الإسرائيلي». وفي ملف الأضرار والإعمار، قال إن السلطة «كان يجب عليها، ولا يزال واجباً عليها، أن تقوم بمسؤوليتها في الإيواء والتعويض، وكل الواجبات التي تتعلق بالإعمار والترميم». وأعلن التزام الحزب «بتأمين الإيواء والترميم والإعمار بإمكاناتنا والتبرعات»، داعياً الدولة إلى القيام بواجبها. وختم قاسم بالإعلان عن قرب الكشف عن مساهمة الحزب في مشروع للإيواء، قائلاً: «أبشّركم أننا قريبًا جدًا سنعلن عن مساهمتنا في مشروع للإيواء، وسنعلن التفاصيل المرتبطة به».