رفع الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم سقف مواقفه في ملفي الأرض والسلاح، مؤكدًا، في كلمة له في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، رفض التخلي عن أي جزء من الأراضي اللبنانية والتمسك باستمرار المقاومة، ومعتبرًا أن المشكلة تكمن في العدوان الإسرائيلي لا في المقاومة. وقال قاسم: «من يراهن على أن يبقى له جزء من لبنان مقابل التخلي عن الجزء الآخر من الأرض أو الشعب فهو واهم»، مشددًا على أن «أساس البلد ودعامة البلد ومستقبل البلد هو جنوب لبنان». وتطرق إلى دور الجيش اللبناني، واصفًا إياه بـ«الجيش الوطني»، وقال: «الناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم، وليس أنتم من تفرضون ما تريدون»، مضيفًا أن الطلب من الجيش اللبناني أن يكون «أداة لديكم، هذه طويلة على رقبتكم». وتابع: «بقيتم سنتين تحاولون أن تنزعوا السلاح ولم تستطيعوا، فلماذا تطلبون من الجيش اللبناني؟ ما علاقتكم أنتم بالسلاح؟»، معتبرًا أن مذكرة التفاهم هي التي خفضت مستوى التصعيد إلى المستوى القائم اليوم. وتوجه قاسم إلى من وصفهم بـ«السياديين» بالقول: «لا يقال لنا: انظروا ماذا فعل العدوان لأنكم تقاومونه، بل: لماذا لا تقاومونه أنتم؟ ولماذا تتنازلون؟». وأضاف: «إذا كان البعض يقبل الاستسلام فنحن لا نقبل، والبلد بلدنا معًا ويجب أن نتفق، ولا نفرط بشبر واحد من 10452 كيلومترًا مربعًا»، معتبرًا أن «الاستسلام للعدو الإسرائيلي يعني انتهاء لبنان والعيش المشترك لصالح المستوطنات الإسرائيلية». وشدد قاسم على أن «المقاومة لم تنشأ إلا بسبب العدوان»، معتبرًا أن «العدوان هو السبب والمشكلة»، وليس المقاومة كما يقول البعض. وفي حديثه عن المواجهات الميدانية، قال قاسم إن الجميع فوجئ بالاستعدادات في «معركة العصف المأكول»، موضحًا أن السكوت عن بعض التفاصيل يرتبط بطريقة إدارة المعركة، وأنه لا يمكن الكشف عن أسرار كيفية إدارتها وطبيعتها. وأشار إلى أن المقاومة تعتمد، بحسب قوله، على أمرين: المواجهة في المكان والزمان إلى الحد الممكن، ومنع إسرائيل من الاستقرار. وتحدث عن الصمود في علي الطاهر لمدة ثلاثة أشهر، وقال إن المقاومة ثبتت في بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة وعلي الطاهر، مضيفًا: «واجهنا في مناطق عديدة وثبتنا كمقاومين ومقاومة بقدر ما يسمح الميدان وطريقة عمل المقاومة».