مع اقتراب نهاية شهر آب، يعود مجلس الأمن إلى مراجعة ولاية قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات والاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية. وكان مجلس الأمن قد اعتمد في نهاية آب من العام الماضي، وبالإجماع، القرار 2790، الذي مدّد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، مع بدء تقليص منظم لمهامها وصولاً إلى الانسحاب الكامل خلال عام واحد من ذلك التاريخ. وفي وقت تتواصل فيه الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير أكثر من 400 بنية تحتية في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، في ادعاء يأتي في سياق تبرير عملياته العسكرية المتواصلة ضد المناطق والبلدات الجنوبية. وقالت المتحدثة باسم جيش الاحتلال إيلا واوية، عبر منصة «إكس»، إن قوات الاحتلال نفذت خلال الأسبوع الأخير عمليات في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، زاعمة أن الهدف منها «تحييد المخربين» وتدمير ما وصفته بالبنى التحتية والوسائل القتالية. وفي جنوب لبنان، تحدثت واوية عن استمرار قوات لواء غولاني في ما سمّته «المنطقة الأمنية»، مدّعية تدمير أكثر من 400 بنية تحتية والعثور على صواريخ مضادة للدروع والطائرات وعبوات ناسفة وأسلحة وقذائف هاون. كما زعمت تنفيذ ضربات على مستودعات تعود إلى حزب الله، وربطت ذلك بمحاولة قالت إن المقاومة نفذتها ضد قوات الاحتلال في منطقة مرتفعات علي الطاهر. وتأتي هذه الادعاءات الإسرائيلية في وقت يواصل فيه الاحتلال انتهاكاته داخل الأراضي اللبنانية، في محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة تحت غطاء ما يسميه «إزالة التهديدات»، بينما تواصل المقاومة تثبيت معادلة الردع والدفاع عن الجنوب في مواجهة التوغلات والاعتداءات. وفي قطاع غزة، ادعت المتحدثة الإسرائيلية استهداف مواقع ومستودعات ومنصات إطلاق تابعة لحركة حماس، كما أعلنت مقتل عنصرين قالت إنهما من «قوة النخبة» وشاركا في هجمات 7 تشرين الأول، وفق الرواية الإسرائيلية. أما في الضفة الغربية، فتحدث جيش الاحتلال عن تنفيذ عشرات الاعتقالات، في استمرار لسياسة المداهمات والاعتقالات التي تطال الفلسطينيين، إلى جانب عمليات عسكرية واعتداءات متواصلة في مختلف المناطق. تطورات ميدانية في الجنوب وفي تطور ميداني جديد، توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم، باتجاه بلدة عيتا الجبل انطلاقاً من بلدة حداثا المحتلة، وأضرمت النيران في أطراف البلدة، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية إسرائيلية عند أطراف حداثا وعيتا الجبل في قضاء بنت جبيل. وصباحاً، أقدم جيش الاحتلال على تفجير في بلدة حداثا، في إطار اعتداءاته المتواصلة ومحاولاته تثبيت وجوده داخل الأراضي اللبنانية. كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع استهدف الأحياء الشرقية والجنوبية، باتجاه مشاع البلدة المطل عليها، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب. وأفيد كذلك عن قصف مدفعي إسرائيلي متقطع طال دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة، في وقت يبقى فيه الجنوب اللبناني أمام مشهد تصعيدي يؤكد استمرار الاحتلال في سياسة الضغط بالنار وفرض الوقائع بالقوة، مقابل تمسّك المقاومة بحقها في الدفاع عن الأرض وردع الاعتداءات.