دعا رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، السبت، إلى إنهاء منظومة الفساد في البلاد بصورة نهائية، وتشديد الرقابة على المشاريع الحكومية وملاحقة المتورطين في قضايا الفساد. وقال الزيدي، خلال زيارة إلى مقر هيئة النزاهة الاتحادية، إن «المعركة مع الفساد كبيرة»، معتبراً أن الهيئة تمثل «خط الصد الأول» في مواجهته. وشدد على ضرورة ألا يقتصر عمل الهيئة على الرقابة، بل أن يمتد إلى الوقاية ومتابعة مشاريع المحافظات أسوة بمشاريع الوزارات، وفق 3 مستويات تبدأ بالمشاريع ذات الكلفة العالية، ثم المتوسطة والصغيرة، بما يضمن توجيه الجهود الرقابية بصورة أكثر فاعلية. ودعا رئيس الحكومة العراقية إلى تفعيل قانون مكافأة المبلغين عن حالات الفساد، وتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية وكشف المتورطين، إلى جانب تقديم تقارير شهرية وفصلية عن جهود مكافحة الفساد ومستويات الإنجاز. من جانبه، أعلن رئيس هيئة النزاهة محمد علي اللامي أن الفرق الميدانية المكلفة بتدقيق العقود في مؤسسات الدولة أنجزت مراجعة عقود 8 وزارات، فيما يتواصل العمل لاستكمال تدقيق بقية المؤسسات. وأضاف اللامي أن الهيئة أكملت الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد الممتدة حتى عام 2030، مؤكداً استمرار الجهود الرامية إلى مكافحة الفساد وحماية المال العام. وتأتي هذه التحركات في إطار حملة حكومية واسعة لملاحقة المتورطين في قضايا فساد، طالت خلال الأشهر الماضية أكثر من 12 نائباً، إلى جانب مسؤولين في وزارتي النفط والكهرباء ومديرين عامين ومستشارين. وأسفرت الحملة عن ضبط أموال وعملات أجنبية وسبائك ومصوغات ذهبية وممتلكات أخرى.