ووجّه برو انتقادات حادة إلى السلطة اللبنانية، معتبرًا أنها تلتزم التوجّهات الأميركية وتسير نحو إنهاء حالة العداء مع الكيان الإسرائيلي ونزع سلاح المقاومة، ومتسائلًا عمّن يملك الحق في محو تضحيات الشهداء الذين قدّموا دماءهم دفاعًا عن لبنان. ورأى أن الدولة لا توفّر للجيش اللبناني الإمكانات اللازمة لأداء مهامه الدفاعية، مؤكّدًا أن من يريد تمكين الجيش عليه توفير القدرات اللازمة له، ومحمّلًا السلطة مسؤولية إخراج لبنان من «النفق المظلم» وعدم انتظار عطايا الخارج. وأكد أن تضحيات المقاومة لم تذهب سدى، معتبرًا أن صمود محور المقاومة أسهم في إضعاف المشروع الأميركي الإسرائيلي والحدّ من نفوذه في المنطقة. كما حيّا أبناء الشمال اللبناني الذين احتضنوا النازحين ووقفوا إلى جانب شعب المقاومة. من جهته، أكد ممثل حركة حماس في لبنان، أحمد عبد الهادي، أن المقاومة تثق بإمكاناتها وقدرتها على مواصلة المواجهة وتحقيق النصر، مشدّدًا على أن موازين القوى في يدها، وأنها تمتلك استراتيجية واضحة وتستعدّ لمرحلة جديدة من المواجهة مع العدو. وقال عبد الهادي إن الولايات المتحدة تستخدم القوة المفرطة لدعم العدو الإسرائيلي في ارتكاب المجازر، ثم تنتقل إلى ساحة التفاوض، معتبرًا أن واشنطن لا تسعى إلى حوار حقيقي، بل إلى فرض شروطها ومشاريعها. وشدّد على أن قوة المقاومة هي القادرة على فرض الشروط، مؤكّدًا أن المقاومة الفلسطينية قدّمت قادتها شهداء، وكذلك محور المقاومة في إيران ولبنان واليمن. وأشار إلى أن طريق التحرير والنصر محفوف بالتضحيات والشهداء، لكن ذلك لا يعني الاستسلام أو التراجع عن خيار المواجهة. وأكد أن حركة حماس لا تثق بالولايات المتحدة وتحذّر من المؤامرات التي تحيكها ضد المقاومة، موضحًا أن قبول الاتفاق جاء بهدف إراحة الشعب الفلسطيني وتمكينه من النهوض من محنته بعد الدمار الهائل الذي لحق به، وليس تراجعًا عن خيار المقاومة. وختم عبد الهادي بالتأكيد أن المقاومة تستعدّ لجولات جديدة من المواجهة، مستندة إلى ثقتها بقدراتها وبالمسار الذي رسمه القادة الشهداء، وفي مقدّمتهم السيد حسن نصر الله، ومشدّدًا على امتلاكها استراتيجية للمرحلة المقبلة وعلى أن موازين القوى لا تزال في يدها. المصدر : لقاء في المنية، الوفاء للسيدين ، نصر الله وصفي الدين ، التمسك بخيار المقاومة