قال مدير مبيعات الأفراد في شركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، باسم أحمد، إن البورصة المصرية تشهد استمراراً للضغوط البيعية التي بدأت خلال الأسابيع الماضية، ما أدى إلى كسر مستويات فنية مهمة على مؤشري EGX30 وEGX70. وأوضح أحمد، في مقابلة مع «العربية Business»، أن الضغوط البيعية دفعت مؤشر EGX30 إلى كسر مستوى 54,500 نقطة، فيما كسر مؤشر EGX70 مستوى 20,500 نقطة، مشيراً إلى أن هذه المستويات قد تؤدي إلى تحول اتجاه السوق على المدى القصير إلى الاتجاه الهابط، ما لم يثبت عكس ذلك. وأضاف أن أداء السوق المصري يتأثر أيضاً بالتطورات العالمية، خصوصاً المخاوف المتعلقة بأزمات إمدادات الطاقة وموجات التضخم الخارجية، معتبراً أن التراجعات الحالية تأتي في إطار حركة تصحيحية للسوق. ورجح أحمد أن يغير مؤشرا EGX30 وEGX70 اتجاههما على المدى القصير، وأن يستهدف المؤشر الرئيسي المستويات التي سجلها خلال جلسة الخميس عند نطاق 52,700 إلى 52,800 نقطة. وأضاف أنه في حال عدم قدرة هذه المستويات على دعم السوق بشكل قوي، فقد يتجه المؤشر إلى اختبار مستوى 51 ألف نقطة، في ظل استمرار الضغوط البيعية، بما في ذلك من جانب المستثمرين الأجانب منذ الأسبوع الماضي. وأشار إلى أن هذه الضغوط أدت إلى اهتزاز ثقة المستثمرين ودفعت إلى عمليات جني أرباح، متوقعاً أن تتحسن الصورة الفنية للسوق مع عودة الهدوء واتضاح اتجاه المؤشرات. أدوات المركزي للسيطرة على التضخم وعلى جانب آخر قال أحمد إن البنك المركزي يمتلك عدداً من الأدوات التي تمكنه من الحد من مستويات التضخم دون الاعتماد حصراً على تغيير أسعار الفائدة، موضحاً أن سحب السيولة من السوق وتقليص المعروض من الجنيه المصري يمثلان إحدى هذه الأدوات، خصوصاً في ظل خروج جزء من السيولة من أدوات الدين خلال الفترة الماضية وتأثير ذلك على سوق الصرف. وأضاف أن البنك المركزي لجأ إلى أدوات جديدة لسحب السيولة، بما يساعد على السيطرة على التضخم، مشيراً إلى أن الوضع النقدي في مصر يبدو مستقراً إلى حد كبير في الوقت الحالي. وقال أحمد إن السياسة النقدية في مصر تتمتع بدرجة كبيرة من المرونة، في ظل وجود احتياطي نقدي وسيولة يمكن استخدامها في مواجهة خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، المستثمرة في أذون الخزانة والسندات. وأكد أن البنك المركزي أظهر قدرة على التعامل مع هذه التدفقات، والوضع يظل مستقراً إلى حد كبير، مع استمرار مراقبة التطورات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط والمخاوف العالمية بشأن التضخم وأسعار الطاقة.