دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأحد، إلى شن حرب في الضفة الغربية على غرار ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة، بالتوازي مع طرحه ضم أراضٍ في غزة وجنوب لبنان، في مواقف أطلقها خلال حديث إلى برنامج بودكاست تابع لموقع "واي نت" الإسرائيلي. وجاء كلام سموتريتش، رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، ردًا على سؤال بشأن كيفية تعامل إسرائيل مع التوترات الأمنية المتصاعدة في الضفة الغربية، التي تشهد هجمات متكررة ضد إسرائيليين، إلى جانب أعمال عنف ومضايقات شبه يومية يرتكبها مستوطنون. وقال سموتريتش: "لدي بالتأكيد حلول"، مضيفًا: "أعتقد أننا بحاجة إلى شن حرب في يهودا والسامرة، وأن نفعل هناك ما فعلناه في غزة، أي تفكيك السلطة الفلسطينية، فهي سلطة إرهابية"، مستخدمًا التسمية التوراتية الإسرائيلية للضفة الغربية. وأشار إلى أن إسرائيل أخلت بالفعل مخيمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة، مضيفًا: «علينا أن نقول للجيش الإسرائيلي: مثلما فككتم حركة حماس في غزة، لن تكون هناك بنية تحتية للإرهاب في يهودا والسامرة؛ لا إرهابيين، ولا أسلحة، ولا أنفاق». وكان سموتريتش قد دعا سابقًا إلى ضم أكثر من 80 في المئة من مساحة الضفة الغربية، كما تباهى خلال حملته الانتخابية للانتخابات المقررة الشهر المقبل بالتوسع الكبير في المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة في عهد حكومة بنيامين نتنياهو، وفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل». ولم تقتصر مواقف سموتريتش على الضفة الغربية، إذ دعا أيضًا إلى ضم أجزاء من قطاع غزة وجنوب لبنان، معتبرًا أن ذلك من شأنه جعل أعداء إسرائيل "يدفعون الثمن" جراء هجوم 7 تشرين الأول 2023 والحرب متعددة الجبهات التي أعقبته. وقال: "أود بشدة ضم أراض تصل على الأقل إلى الخط الأصفر في غزة، وإلى نهر الليطاني في لبنان". وأضاف أنه يؤيد ضم تلك المناطق "ليس فقط من أجل الاستيطان في أرض إسرائيل"، متسائلًا: "إذا انتهت الحرب عند الحدود التي بدأت منها، فما الذي سيمنع العدو من شن حرب جديدة؟"، قبل أن يضيف: "لا بد أن يدفع العدو ثمنًا لذلك". ويأتي كلام سموتريتش في وقت يعارض فيه لبنان احتفاظ إسرائيل بأراضٍ لبنانية، بالتوازي مع محادثات تتناول انسحاب الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح "حزب الله" والتوصل إلى اتفاق سلام مستقبلي. كما تتضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمرحلة ما بعد الحرب في غزة بندًا يقضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تسيطر عليها في القطاع.