تواصل الولايات المتحدة تحركاتها لمواجهة جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، واضعة حرية الملاحة في البحر الأحمر والمنطقة ومنع تصدير الإرهاب في صدارة مصالحها في الشرق الأوسط، في وقت تتجدد فيه المواجهات في اليمن وتتصاعد المخاوف المرتبطة بأمن باب المندب. وقال مسؤول أميركي، في حديث إلى موقع "سكاي نيوز عربية"، إن حرية الملاحة في البحر الأحمر والمنطقة، إلى جانب منع تصدير الإرهاب، تمثل المصالح الأساسية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مؤكدًا استمرار تحرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الحوثيين. وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ردًا على سؤال بشأن تعامل واشنطن مع التهديدات التي يمثلها الحوثيون على مضيق باب المندب، أن إدارة ترامب "أظهرت بوضوح التزامها بالدفاع عن هذه المصالح في مواجهة العدوان الصادر عن إيران ووكلائها". وأضاف أن الولايات المتحدة عملت على حرمان الحوثيين المدعومين من إيران من الوصول إلى مصادر التمويل والأسلحة كلما أتيحت لها الفرصة، مشيرًا إلى فرض عقوبات على أكثر من 200 كيان مرتبط بالجماعة، التي صنفتها إدارة ترامب منظمة إرهابية أجنبية، في إطار مساعي الحد من قدرتها على تنفيذ ما وصفه بـ"أعمالها الإرهابية". وفي ما يتعلق بالدعم المقدم إلى الحكومة اليمنية في مواجهة هجمات الحوثيين، بعد طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، قال متحدث الخارجية الأميركية: "نتواصل بانتظام مع حلفائنا وشركائنا الإقليميين بشأن اليمن، ونواصل التركيز على تحقيق أهدافنا المشتركة في مكافحة الإرهاب، في مواجهة الحوثيين والجماعات الإرهابية الأخرى التي تبث الفوضى في أنحاء المنطقة". ويأتي الموقف الأميركي بعدما أجرى العليمي اتصالًا هاتفيًا بترامب، الأحد الماضي، طلب خلاله دعم واشنطن في مواجهة الحوثيين، بالتزامن مع تجدد المعارك في اليمن. وبحسب مصدر تحدث إلى وكالة "رويترز"، لم يتعهد ترامب خلال الاتصال بتقديم دعم أميركي، إلا أن المصدر اعتبر أن المكالمة تمثل دعمًا سياسيًا لمجلس القيادة الرئاسي في ظل تطورات الوضع في اليمن ومواجهة الحوثيين.