اتفق قادة خمسة أحزاب إسرائيلية معارضة على تنسيق جهودهم في انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول المقبل، ووقف الهجمات المتبادلة بينهم، في محاولة لتعزيز فرص كتلتهم في تشكيل الحكومة المقبلة بدلًا من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن قادة ما يُعرف بـ"كتلة التغيير" عقدوا، السبت، اجتماعًا في منزل زعيم المعارضة يائير لبيد في تل أبيب، بمشاركة غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان. وجاء الاجتماع بهدف تنسيق التحركات الانتخابية ومحاولة جذب مزيد من الأصوات إلى الكتلة، قبل نحو شهر من موعد الانتخابات. ونشر القادة عقب الاجتماع صورة مشتركة ووثيقة مبادئ لتنظيم التعاون بينهم حتى الانتخابات وما بعدها، تعهدوا فيها بالعمل على رفع نسبة التصويت واستقطاب ناخبين من شرائح مختلفة، إلى جانب التعاون لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات. كما اتفقوا على وقف الهجمات المتبادلة، بحيث يمتنع كل طرف، وكذلك من يتحدث باسمه، عن مهاجمة أي حزب شريك في الكتلة أو رئيسه حتى تشكيل الحكومة. وتنص الوثيقة كذلك على تشكيل ثلاثة فرق عمل مشتركة خلال 48 ساعة، يتولى الأول العمل على رفع نسبة التصويت والاستعداد ليوم الانتخابات وما وصفه المجتمعون بـ"الحفاظ على نزاهة الانتخابات"، فيما يتولى الثاني صياغة الخطوط الأساسية للحكومة التي تسعى المعارضة إلى تشكيلها، ويعمل الثالث على التنسيق الإعلامي ومواجهة ما وصفوه بـ"الأخبار الكاذبة وحملات التشهير". وتشمل الملفات التي ستبحثها المعارضة "المساواة في تحمل الأعباء"، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 تشرين الأول 2023، وتحديد مدة ولاية رئيس الوزراء، ووضع دستور، فضلًا عن إعداد خطة لأول 100 يوم من عمل الحكومة. وسارع نتنياهو إلى مهاجمة الاجتماع، مدعيًا أن خصومه سيشكلون بعد الانتخابات حكومة بدعم الأحزاب العربية. كما نشر صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي للصورة الجماعية لقادة المعارضة، مضيفًا إليها منصور عباس وأحمد الطيبي، في إشارة إلى ادعائه بأن المعارضة ستعتمد على الأحزاب العربية لتشكيل حكومة. وانضم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى الانتقادات، واصفًا الاتفاق بأنه "خطير". في المقابل، قال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إنه واثق من قدرة أحزاب المعارضة على الحصول على 63 مقعدًا وتشكيل حكومة جديدة، وهو تقدير انتخابي صادر عنه وليس نتيجة محسومة. ويحتاج تشكيل الحكومة إلى دعم 61 نائبًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست. كما تعهد زعيم "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان بالعمل على استبدال حكومة نتنياهو وإعادة إسرائيل، وفق تعبيره، "إلى المسار الصحيح". ويأتي الاجتماع بعد خلافات بين قادة المعارضة، ولا سيما آيزنكوت وبينيت وليبرمان، حول آلية اختيار مرشح متفق عليه لرئاسة الحكومة. وكان آيزنكوت قد انتقد بينيت وليبرمان لعدم إعلانهما قواعد واضحة لاختيار المرشح، بينما دعا ليبرمان إلى التركيز على النتيجة المشتركة للكتلة بدل الانشغال بهوية المرشح لرئاسة الحكومة.