صدر عن "التيار الوطني الحر"، البيان الآتي: كنا نظن أن نائباً سابقاً ومسؤولاً كنواف الموسوي، يفترض به أن يلتزم أولاً حدود الأدب واللياقة في التعبير، وثانياً أن يسمع جيداً ويستوعب في شكل صحيح قبل ان يعلّق بطريقة خاطئة. ولربما يمكن أن نفهم أن اقتطاع كلام رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل قد يمرّ على البعض، لكن ليس على مسؤول في حزب الله يفترض أن يفهم من الاعلام ويعرف من الحوار مع حزبه حقيقة مواقف رئيس "التيار"، واحترامه لا بل دفاعه الدائم واحتضانه الصادق لأهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية. وحرفية كامل كلام رئيس "التيار" واضحة بأنه يشمل جميع اللبنانيين، ومن ضمنهم "التيار" ومحازبيه ومناصريه، الذين يعانون تداعيات حرب دُفع إليها جميع اللبنانيين خارج أيّ مصلحة وطنية لبنانية، لأن هذه التداعيات لا تقتصر فقط على بيئة حزب الله. لكن يبدو أن الموسوي يهوى كعادته الخطابات المبنية على الأوهام وإثارة النعرات واستفزاز اللبنانيين كافة بإطلاق الشعارات والعبارات الواهية، وهذا سلوك يرفضه "التيار" وينفر منه سائر اللبنانيين. إن هذه التهجمات على "التيار" ورئيسه، هي دليل إضافي إلى صحة موقفنا الوطني المبني على ركيزة ثابتة هي مصلحة لبنان الذاتية خارج أي تمحور، وهذا ما يبدو أنه يُخرِج البعض الموتور عن صوابه، فيخبط خبطَ عشواء، تماماً بالضبط كما فعل الموسوي الذي يعلم الجميع ما ارتكبه دوماً من سوء أداء وتصرف وكلام أساء بنتيجته إلى حزبه أولاً وجميع اللبنانيين، ما جعله في موقع النائب السابق. وأخيراً، في الوقت الذي يسعى فيه "التيار" إلى لملمة الموقف اللبناني في مواجهة الإحتلال الاسرائيلي، ويتعالى على جراحه في ما أصابه في السابق من سوء تصرّف في حقه، ويدعو اللبنانيين إلى التعالي عن جراحهم في ما وصل إليه وطنهم نتيجة حروب لم يختاروا الذهاب اليها، وفي مناسبة الذكرى السنوية الثانية لاغتيال سماحة السيد الشهيد حسن نصرالله التي يستذكرها التيار بحزن شديد على استشهاده والتأسف الكبير على غيابه الذي كان ليوفّر على حزبه وعلى لبنان الكثير من الأخطاء لو كان موجوداً بيننا، في هذا الوقت بالذات، يدعو "التيار" حزب الله إلى تجنّب الدخول في مشاكل إضافية مع اللبنانيين، لا مبرّر لها ولا جدوى منها، سوى تنامي الإحتقان وزيادة عزلته، التي كنا وسنبقى نرفضها لأنها لا تجلب للبنان إلا مزيداً من الخراب، ولا تستجلب لبيئة حزب الله سوى المزيد من المشاكل هي بغنى عنها والتي نصرّ نحن أن نجنّبها ايّاها لا بل نزيد من احتضاننا ومحبّتنا لهذه البيئة.