رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خطة عرضتها إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مرجحاً استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي. وقال ترمب إن إيران تريد فتح "هرمز" لأن "اقتصادها يموت"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لديها "سيطرة شاملة" على المضيق، مؤكداً أن "إيران تريد الاتفاق، وأنا أريد الاتفاق، لكن الاقتراح غير مقبول". ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وصل إلى طريق مسدود، بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الجمعة: "نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام". وبعد تصريحه، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن ترمب يشكك في قدرة طهران على تلبية مطالبه، ويرى أن تجدد حملة القصف أمر مرجَّح بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني. وفي طهران، نقلت وسائل إعلام رسمية عن أعلى هيئة أمنية أن إيران لا تخطط لتحركات عسكرية رداً على القيود المفروضة على رحلات شركات الطيران التابعة لها. داخليا، يدخل لبنان أسبوعًا حافلًا بالمحطات والمواعيد السياسية، لعلّ أبرزها اللقاء المنتظر في واشنطن بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، والذي يسبق الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي لا يزال مصيرها مجهولًا لأن موعدها غير محدّد بعد. كما يقف لبنان خلال الأيام المقبلة، على عتبة موجة من التحرّكات المطلبية في الشارع، احتجاجًا على الأزمة المعيشية وموجة الغلاء التي تطال مختلف القطاعات. وافادت" نداء الوطن" ان ملف المفاوضات سيأخذ حيّزًا وافرًا من محادثات سلام – روبيو، حيث سيبدي الطرفان التمسّك بمسار التفاوض ويستعرضان الموقفين الأميركي واللبناني من المفاوضات وما يحيط بها من عراقيل سياسية وأمنية، إضافة إلى الخطوات الواجب اتخاذها لتبديد الخلافات والاختلافات بوجهات النظر بين الأطراف المعنية، من أجل المضي قدمًا نحو الجولة الجديدة. وكتبت "النهار": تكتسب الجولة الثانية من اللقاءات التي سيجريها رئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن،دقة وحساسية عاليتين، نظراً إلى الدور الأميركي الحاسم في رسم التوجهات المتعلقة بالملف اللبناني لجهة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل والوضع الذي سينشأ عن انتهاء ولاية اليونيفيل وتداعيات الأزمات والصراعات الإقليمية على لبنان. هذه المحاور الدقيقة تشهد بمجملها أجواء مقلقة ومنذرة بأخطار إضافية، انطلاقاً من التصعيد الميداني في الجنوب؛ وهي ستشكل المادة الأساسية، خصوصاً للقاء سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الإثنين المقبل، في واشنطن. وما يعزز حساسية ودقة التحرك الديبلوماسي اللبناني راهناً أنه يأتي في وقت يعدّ الجانب الإسرائيلي العدة - على ما يبدو - لسلسلة تفجيرات جديدة جنوباً، استكمالاً لاستهداف البنية التحتية لـ"حزب الله"، من جهة، وفي وقت تبدو المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية كأنما وُضعت في ثلاجة الانتظار المفتوح، من جهة ثانية؛ وهو ما برز مع إعلان السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن جولتها المقبلة أرجئت من مطلع تشرين الأول المقبل، وقد لا تُعقد قريباً، لأنه بعد هذا الموعد ستكون إسرائيل دخلت مدار استحقاقها الانتخابي المرتقب. وكشف وزير الخارجية يوسف رجي أنه سيطرح خلال اللقاء المرتقب مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو غدا الاثنين، تشكيل قوة دولية بديلة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل". وأوضح أن الجهود التي بذلتها الدولة اللبنانية لم تنجح في التوصل إلى تمديد مهمة القوة الأممية. وقال في تصريحات إن الإيرانيين لم يستوعبوا بعد أن القرار عاد إلى الحكومة اللبنانية وحدها، مؤكدا أن لبنان يفاوض مباشرة عن نفسه ولا يحتاج إلى من يفاوض نيابة عنه.