دعست المقاومة الإيرانية في لبنان، دعسة ناقصة. ودعست على الجنوب والجنوبيين. أسندت السنوار، و "صخرة سيزيف" المتزحلقة. وراحت تتزحلق معه، على الطريقة اللبنانية. نادت بإسنادمحسوب على الآلة. وبأنها تلعب على "ساحة مزارع شبعا وتلالكفرشوبا"، ضمن قواعد اللعبة التقليدية. لا تغير فيها حرفا: مرةعلى الخد. ومرة على العين. وأبلغت إسرائيل، بأنها هامشية. وبأنها لاعب من الدرجة العاشرة، حتى يستمر السنوار، ولا يغادر الساحة. وذلك ما تريده إسرائيل، لإكمال اللعبة، حتى إسقاط غزة. فوافتها على هواها. وعندما تحولت إسرائيل إلى لبنان، قلبت ظهر المجن لللاعبين معها. وغيرت هي قواعد اللعبة. فقضت على قيادات الصف الأول وعلى قيادات الصف الثاني. وحملت على "حملة البايجر". ثم قصمت ظهر المقاومة، يوم سماحة الشهيد، السيد حسن نصرالله. فهرعت المقاومة لطلب النجدة ب"الأخ الأكبر". ووقعت بيان "وقف الأعمال العدائية" معها، بصورة علنية. وراحت "على السكيت"، وبـ"التقية"، تعيد بناء قدراتها. ونامت على غيلها. وعندما إستيقظت الولايات المتحدة، تريد زج إيران نفسها بالمعركة، لا أذرعها. بادرت ليوم المرشد علي خامنئي. وفتحتنيرانها على مخازن ومعامل، تحت الجبال. ونادت بأنها أسقطتالنووي. وأن حربها مع إيران، إنتهت من حيثما بدأت، وذلك بثلاثة أيام، لا حاجة لغيرها. فإيران العظمى، هي السنوار الأكبر. ويجب أن تظل في الساحة، كما يحي السنوار، لحاجة أميركية - إسرائيلية.عادت المقاومة الإيرانية في لبنان، لإسناد سيدها المرشد إذا. وفتحت في الجنوب، البوابة التي إعتادتها. وإستدعت إسرائيل إلى الساحة. وأغرتها بالصواريخ وبالأنفاق التي عندها. فحملت على الجنوب "حملتها البرية"، هذة المرة. وصارت تمسح البلدات والقرى: تقول إنها تعمل على تدمير "الآلة العدائية". تلك التي وافقت عليها. وراحت ترسم الخطوط لنا: الأخضر والأصفر والأزرق والرمادي. وتحدد المناطق الخالية، نفسها بنفسها. وأما المقاومة وظهيرتها إيران، فكانت تنتظر نتائج المعركة، في مضيق "هرمز". وكان المضيق جاذبا. تعثر المقاومة بصواريخها وبأنفاقها، ليس جديدا. هو من ضمن"وقف الأعمال العدائية". وهو لا يدل على نهايتها. بل هي : "باقيةباقية باقية". قالها النائب علي عمار، في المجلس النيابي، قبلالخروج من جلسة الثقة. ولتتحمل إسرائيل وحدها، ثقل أوزارالصواريخ والأنفاق. فلا حاجة للمقاومة الإيرانية بها، بعد صفقة هرمز الأميركية. وبعد صفقة تلة علي الطاهر الإسرائيلية. أماسوى ذلك، فهو من شأن الدولة اللبنانية. فلتتحمل هي مسؤوليتها. وإلا فما دورها؟. تعثر المقاومة بالصواريخ وبالأنفاق، ليس نهايتها. لتوزع الأدوار وتقاسمها. جزء منها إسرائيلي بحت: يهتم بالأنفاق و بالصواريخ البعيدة المدى، والمنطقة الرمادية الخالية، لتوفير الأمن والأمان لسكان الشمال. وجزء منه لبناني ودولي، لإعادة الإنضباط تحتسقف الدولة. فليس تعثر المقاومة بتدمير الأنفاق، ووضع اليد على الصواريخ البالستية والبعيدة المدى، يعني من قريب أو بعيد نهاية المقاومة. فلا يخفى على اللبيب، كتمان "ورقة هرمز"، و التكتم على " صفقة علي الطاهر". فالمقاومة الإيرانية، إنتهت هناك، لتبدأ هنا. واللبيب من الإشارة يفهم. فالمرشدية كما مقاومتها، حاجةأميركية - إسرائيلية، لتقسيط و لتسقيط المنطقة العربية كلها.