اعترض أهالي بيت ليف النازحين في مدينة صور قرار نقلهم إلى قرى مجاورة منددين بأن مراكز الإيواء التي سيتم نقلهم إليها لا تتسع لهم. وقال الأهالي في بيان: "تبلّغنا اليوم بقرار اتحاد بلديات صور القاضي بإخلاء مراكز الإيواء، وقد أُبلغنا بأنه تم تأمين مراكز بديلة في الحميري وجبال البطم.وبعد الاطلاع على هذه المراكز، تبيّن لنا أنها لا تتّسع سوى لعدد محدود جداً من العائلات، في حين أن عدد العائلات النازحة من بيت ليف في مدينة صور يبلغ نحو 250 عائلة، ما يجعل هذه المراكز غير قادرة على استيعاب هذا العدد، فضلاً عن أن أوضاعها وتجهيزاتها لا تلبّي الحد الأدنى من متطلبات السكن الإنساني اللائق. وأعلنوا رفض إخلاء المراكز قبل تأمين بدائل مناسبة تستوعب جميع العائلات وتحفظ كرامتها وتؤمّن لها الحد الأدنى من مقومات الحياة، وقالوا: "نؤكد أننا باقون في مراكز الإيواء الحالية إلى حين تأمين مراكز بديلة تليق بالعائلات النازحة وتحفظ كرامتها. كما نحذّر من أي محاولة للتضييق على العائلات النازحة أو الضغط عليها لإجبارها على الإخلاء، بما في ذلك قطع المياه أو الكهرباء أو أي من الخدمات الأساسية، ونحمّل الجهات المعنية مسؤولية أي تداعيات قد تنتج عن مثل هذه الإجراءات". رئيس بلدية صور حسين دبوق أكد لـ"المدن" أن اتحاد بلديات صور جهز مراكز أفضل بكثير من المدارس التي تأوي النازحين في صور، مشدداً على أن القرار أتى لإطلاق العام الدراسي في صور وتسليم المراكز إلى وزارة التربية، فقد خسر الطلاب سنتين دراسيتين والأمر لم يعد يحتمل التأجيل. لذا اتُخذ القرار بوقف تقديم المساعدات في صور، وجرى تجهيز مراكز بمواصفات أكثر من جيدة وأفضل من "الشوادر" المنصوبة في الغرف في صور. وأكد أن صور استقبلت النازحين على مدى عامين ولم تقم بطردهم بل جرى تأمين بديل أفضل من مدارس صور، لكن البعض يريد البقاء في المدينة وبجانب البحر، ويرفض الانتقال إلى القرى التي جرى تجهيز مراكز إيواء فيها لاستقبال النازحين. وشدد على أن القرار اتخذ ولا رجعة عنه متمنياً من النازحين تفهم الوضع، لعدم خسارة الطلاب عاماً دراسياً إضافياً من ناحية، ولأن أهالي صور غير قادرين على تحمل أعباء تسجيل أبناءهم في مدارس خاصة.