رصد الإعلام الإسرائيلي تبايناً لافتاً بين الحضورين الإيراني والإسرائيلي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مشيراً إلى نشاط دبلوماسي إيراني أوسع، مقابل عدد محدود من اللقاءات السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن زيارة نتنياهو إلى نيويورك ومشاركته في اجتماعات الجمعية العامة اتسمتا بقلة اللقاءات السياسية، إلى جانب مغادرة عدد كبير من أعضاء الوفود قاعة الجمعية مع بدء خطابه. في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن الوفد الإيراني، الذي ضم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، حظي بجدول دبلوماسي أكثر نشاطاً، إذ عقد عراقجي سلسلة من اللقاءات السياسية، ولا يزال موجوداً في نيويورك، وسط توقعات ببقائه هناك خلال الأيام المقبلة. ووفق تقرير لشبكة "CNN"، التقى عراقجي خلال زيارته ممثلين عن 24 دولة على الأقل، بينهم وزراء خارجية القوى الأوروبية الكبرى، فيما التقى نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة 9 زعماء، من بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيس الوزراء السلوفيني الجديد يانيز يانشا. والتقى عراقجي، من بين آخرين، مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال وهولندا وبولندا وروسيا. كما اجتمع مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، بعد وقت قصير من شن إيران هجمات على أهداف أميركية داخل الأراضي الأردنية. والتقى بزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كما أجرى محادثة مع ممثلين عن وسائل إعلام غربية. لكن أبرز محطات التحرك الدبلوماسي الإيراني خلال اجتماعات الجمعية العامة، بحسب التقرير، تمثلت في لقاء عراقجي مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف. وقال عراقجي للصحافيين الغربيين عقب اللقاء إنه طرح اقتراحاً جديداً على طاولة المفاوضات بين طهران وواشنطن. وعلى الرغم من تقارير أفادت بأن ترامب رفض الاقتراح ويستعد لمواصلة الهجمات العسكرية، فإن أهمية اللقاء بالنسبة إلى الإيرانيين، وفق التقرير، تكمن في انعقاده بحد ذاته. وكتبت شبكة "CNN"، التي تخوض نزاعاً مستمراً مع إدارة ترامب، في تقريرها عن وصول الوفد الإيراني إلى اجتماعات الجمعية العامة، أنه بعد 7 أشهر من نجاة عراقجي من غارة جوية إسرائيلية نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة وقُتل فيها المرشد الأعلى، سار وزير الخارجية الإيراني في شوارع مانهاتن تحت حماية جهاز الخدمة السرية الأميركي. ويأتي هذا الحراك في وقت أعلن فيه ترامب، السبت، رفضه القاطع لمقترح الأيام الـ7 الذي طرحته إيران، والذي تتضمن مهلته فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية، لتبقى الاتصالات بين طهران وواشنطن في الواجهة بالتوازي مع استمرار وجود عراقجي في نيويورك.