أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الجيش الإسرائيلي قلّص خلال الأيام الأخيرة حجم قواته المنتشرة في جنوب لبنان، في خطوة تزامنت، بحسب روايته، مع تغييرات في انتشار "حزب الله" ومحاولاته إعادة بناء قدراته وفق الواقع الجديد في المنطقة. ونقلت قناة "الحدث" عن المصدر قوله إن 4 كتائب من الجيش الإسرائيلي غادرت جنوب لبنان، وحلّت مكانها كتيبتان، مشيراً إلى أن الجيش خفّض خلال الأيام الأخيرة حجم قواته في المنطقة. وفي موازاة ذلك، قال المصدر إن منطقة النبطية في جنوب لبنان أصبحت من مناطق التماس مع القوات الإسرائيلية. وفي ما يتعلق بـ"حزب الله"، اعتبر المصدر الأمني الإسرائيلي أن الحزب "أضعف بكثير مما كان"، لكنه أضاف أن قدراته لا تزال، وفق تقديره، "تشكل تهديداً". وزعم أن "حزب الله" انتقل من قوة عسكرية نظامية إلى مجموعات صغيرة منتشرة في مناطق مختلفة، وأنه يعمل على إعادة بناء قوته وفق الواقع الجديد في جنوب لبنان. وبحسب المصدر نفسه، يعيد الحزب ترتيب انتشاره العسكري، مع تركز معظم قواته شمال نهر الليطاني. كما اعتبر أن ضعف "حزب الله" أدى إلى زيادة اعتماده على إيران، التي قال إنها تعمل على إعادة بناء قدراته. وتأتي هذه المعطيات في سياق حديث المصدر الأمني الإسرائيلي عن تغييرات ميدانية متزامنة في جنوب لبنان، تشمل تقليص الجيش الإسرائيلي حجم قواته من جهة، وما وصفه بإعادة ترتيب "حزب الله" انتشاره ومحاولته إعادة بناء قدراته من جهة أخرى.