بين القرار 1701 واتفاق الإطار: أي صيغة للمرحلة المقبلة؟ لم يعد مستقبل الجنوب مرتبطاً فقط بمصير القوة الدولية العاملة فيه، بل بات جزءاً من نقاش أوسع حول الشكل الذي ستتخذه المنظومة الأمنية والسياسية التي تحكم الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية في المرحلة المقبلة. فمع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء ولاية «اليونيفيل» في نهاية هذه السنة، تتداخل ثلاثة مسارات: مستقبل الوجود الدولي، تطبيق الالتزامات المترتبة على القرار 1701، والمسار التفاوضي الذي انطلق عبر اتفاق الإطار. تتجاوز المسألة السؤال المتعلق بمستقبل مهمة قوة الأمم المتحدة بعد الرفض الأميركي للتمديد لها. فالقرار 1701، الذي يشكل منذ سنة 2006 الأساس القانوني لعمل "اليونيفيل"، وضع مجموعة متكاملة من الالتزامات، بينها مراقبة وقف الأعمال العدائية، مساعدة الجيش اللبناني في الانتشار جنوباً، ودعم إقامة منطقة خالية من السلاح والعناصر المسلحة غير التابعة للدولة اللبنانية أو للقوة الدولية بين الخط الأزرق ونهر الليطاني. من هذه الزاوية، لا يمكن فصل أي تغيير في صيغة الحضور الدولي عن السؤال الأهم: هل ثمة انتقال في الأدوات أم انتقال في المرجعية؟ يتمسك لبنان باستمرار دور أممي في الجنوب، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية للبحث عن صيغة للمرحلة التي تلي اليونيفيل. وبرزت في هذا السياق أفكار تتصل بآلية دولية أو أوروبية جديدة، وبمهمة تركز بصورة أكبر على دعم الجيش اللبناني وتدريبه ومساندته في بسط سلطة الدولة. وتجري مشاورات حول بدائل محتملة لليونيفيل. تكمن الصعوبة في أن الجنوب لا يعيش ظرفاً يسمح بتجربة انتقال هادئ بين مرحلتين. فهناك احتلال إسرائيلي، وتوتر أمني مستمر، فيما لم تُستكمل بعد كل عناصر الترتيبات التي يفترض أن تتيح للجيش الإمساك الكامل بالمنطقة. لذلك يطرح خروج القوة الدولية من دون صيغة واضحة للمرحلة يطرح أسئلة تتعلق بالمراقبة، وفضّ الاشتباك، والتحقق من الالتزامات، وسبل منع أي فراغ ميداني يمكن أن يتحول سريعاً إلى واقع أمني جديد. وقد شددت قيادة اليونيفيل على أهمية انتقال سلس قبل بدء الانسحاب، في ظل تعقيدات عملية تتصل حتى بتسليم مواقع موجودة في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية. في المقابل، يتقدم اتفاق الإطار بوصفه مساراً تفاوضياً يحمل في طياته مقاربة مختلفة للمرحلة المقبلة. والمطروح ليس بالضرورة إلغاء ما سبق، بل تطوير ترتيبات جديدة تتناول الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش، وآليات التحقق، ومستقبل الوضع الأمني على الحدود. غير أن قيمة أي تفاهم جديد ستبقى مرتبطة بمدى قدرته على الانسجام مع المرجعيات الدولية القائمة، لا بمجرد استبدالها بصيغة ثنائية أو متعددة الأطراف ذات طبيعة مختلفة. هنا تبرز المصلحة اللبنانية الأساسية القائمة على عدم تحويل الانتقال من اليونيفيل إلى انتقال من نظام دولي واضح إلى ترتيبات غير مكتملة المعالم. يحتاج لبنان إلى آلية تضمن مراقبة تنفيذ أي تفاهم، وتوفر مرجعية واضحة عند وقوع الخلافات، وتدعم الجيش في أداء دوره، وتحفظ في الوقت نفسه حقوقه السيادية وحدوده المعترف بها دولياً. لا يعني التمسك بالقرار 1701 رفض أي تطوير للآليات التي تحكم تطبيقه. فالقرار نفسه أصبح، بعد عشرين سنة على اعتماده، جزءاً من واقع أمني وسياسي مختلف تماماً عن واقع سنة 2006. لكن تطوير الآليات شيء، وإعادة تأسيس المرجعية شيء آخر. والفرق بينهما جوهري في تحديد موقع لبنان في أي مفاوضات مقبلة. تبدو المهمة اللبنانية الأصعب هي الجمع بين مسارين لا ينبغي أن يتناقضا. من جهة الانفتاح على ترتيبات جديدة يمكن أن تساعد على تثبيت الهدوء وإنجاز الانسحاب الإسرائيلي وتعزيز قدرات الجيش، ومن جهة أخرى التمسك بمبدأ أن أي تسوية تخص الجنوب يجب أن تمر عبر الدولة اللبنانية، وأن تستند إلى مرجعية دولية واضحة وقابلة للتحقق. لن تختبر المرحلة المقبلة فقط قدرة لبنان على إدارة ملف الجنوب، بل قدرته على التأثير في رسم قواعده الجديدة. وإذا كان اتفاق الإطار قد فتح باباً لمسار مختلف، فإن ما سيحسم اتجاه هذا المسار هو إذا كان سيشكل امتداداً للشرعية الدولية القائمة أم بديلاً عنها. بين الاحتمالين، لا يتعلق الأمر بمصير قوة دولية فحسب، بل بموقع الدولة اللبنانية نفسها في المعادلة التي ستحدد مستقبل الحدود الجنوبية. فريد البستاني يشكر الاتحاد الأوروبي على هبة الـ505 ملايين يورو للبنان: سأتابع كيفية توزيعها وسأطالب بحصة لتشغيل مستشفى دير القمر الحكومي تتمة ترامب: يمكن أن تصل الولايات المتحدة وكوبا إلى اتفاق ولا اعتقد أن "العمل العسكري" سيكون ضرورياً بالفيديو - يوسف دياب لـ "shou الوضع" عبر ttv plus: صدّي ومكّي إلى التغيير.. وسلام سيعاد تسميته و السعودية تتفوّق على إيران عسكريًا تتمة المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: نحن على أتم جاهزية وأقوى مما كنا عليه