صدر عن شركة المطبوعات كتاب "وشم الذاكرة"(مجموعة قصصية) لرانية البوبو. هذه ليست قصصاً عاديةً عن الحروب، ولا حتى شهادات صحافية أو أدبية عن اللاجئين، بل هي قصصٌ قصيرة، طويلة في مداها، عميقة في أثرها، وتدعو إلى التفكير." كل قصةٍ تنفتح على عوالم خفية، تقودك إلى الإنسان الذي لا تراه عادة، ذاك الذي يعيش بيننا بجسدٍ حاضر وروح غائبة. تمتد يد الكاتبة لتزرع وردة في الركام، باحثة عن الأمل وسط القهر. بهذا المزج بين القسوة والشاعرية، يتحوّل الأدب إلى شهادة، والتحليل النفسي إلى رواية، والوجع إلى أثر لا يُمحى.تجد رانيا البوبو نفسها هنا في موقع مختلف: شاهدة لا تستطيع أن تحمي نفسها من الصدمة والذهول، وهو تماماً ما سيصيبك حين تبدأ بقراءة الصفحات الأولى، إذ تضعك وجهاً لوجه أمام عمق الوجع الإنساني، وتنقلك عبر قصص أبطالها إلى عوالم تختلط فيها الحقيقة بالوهم. في النهاية، وشم الذاكرة ليس فقط حكايات عن آخرين، بل مرآة قد ترى فيها نفسك:في خوفك، في بحثك عن ذاتك، في تمسّكك بأنفاسك كل صباح لتثبت أنك ما زلت هنا". رانية البوبو كاتبة من صيدا- لبنان. حاصلة على ماجستير في علم النفس العيادي في الجامعة اللبنانية وعملت كمعالجة نفسية منذ اكثر من 20 عامًا. قدّمت الدعم النفسي الاجتماعي للناجين من الحرب السورية ومن الحروب اللبنانية ومن انفجار المرفأ، وتنقّلت بين عدة منظمات دولية وجمعيات محلية ورافقت أطفالا وراشدين في رحلتهم نحو ترميم ذاتهم. لها العديد من المقالات التي تناولت مواضيع نفسية ومداخلات متخصصة عبر الإذاعات والشاشات المحلية بالإضافة إلى العديد من القصص الأدبية التي تناولت الإنسان بكافة أبعاده.