رد حاكم "مصرف سوريا المركزي" صفوت رسلان، على ما تناقلته حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عمليات الدفع الإلكتروني التي جرت خلال اليومين الماضيين، و"أنها تمّت عبر شركة تركية، وليس عبر شركة فيزا العالمية". وقال رسلان عبر صفحته الشخصية في "فايسبوك" أن ما ورد في بعض المنشورات فيه خلط بين حالتين مختلفتين تماماً من الناحية الفنية والتنظيمية، وبني على هذا الخلط استنتاج غير دقيق، بعدما شكك ناشطون في العملية التي تمت قبل أيام، وقالوا أنه لا عقد بين "المركزي السوري" وشركة "فيزا كارد" لتشغيل بطاقاتها للدفع في سوريا، وأن العقد المعلن تم مع شركة تركية مملوكة غالبيها لشخص واحد. وأوضح رسلان أن ما جرى ليس عقداً مع شركة تركية للالتفاف على "مصرف سوريا المركزي"، ولا توجد "شركة تركية متفقة مع "فيزا" تقوم مقام "فيزا" في العملية. وأضاف أن شركة "فيزا" أعلنت رسمياً أن العملية التي تمت في دمشق هي أول عملية دولية حية لها في سوريا، وأنها تمت بالتعاون مع "Fransabank Lebanon" كجهة مالية مشاركة و"Paymera" كشريك تقني، ضمن مسار عمل بدأ منذ أشهر لتشغيل بطاقات "فيزا" في سوريا. وأضاف رسلان أن الحديث عن عدم وجود اتفاق أو تعاون مباشر مع "فيزا" غير صحيح، إذ أعلنت "فيزا" منذ كانون الأول/ديسمبر 2025، شراكةً وخريطة طريق استراتيجية مع "المركزي" لإطلاق عملياتها في سوريا، وربط منظومة المدفوعات السورية بالشبكات العالمية. أما المقارنة بما كان موجوداً سابقاً في بعض المنشآت، ومنها فندق "بيت الوالي"، فهي أيضاً غير دقيقة. وقال رسلان أن وجود جهاز "POS" أجنبي داخل سوريا لا يعني أن "فيزا" كانت تعمل في سوريا. وفي الحالة السابقة كان القبول يتم من خلال ترتيبات وحساب تاجر مسجل خارج سوريا وتحت رخصة قبول في دولة أخرى، ما يعني أن الجهاز كان موجوداً فعلياً في دمشق، لكن العملية بالنسبة إلى شبكة الدفع لم تكن عملية قبول سورية محلية. وأضاف رسلان أن هذا تحديداً هو معنى إعادة ربط سوريا بشبكات الدفع العالمية، وهو ليس أن نستطيع تمرير بطاقة أجنبية بأي وسيلة، وإنما أن تصبح سوريا نفسها سوق قبول معترفاً بها ضمن الشبكة الدولية، وأن تتم العمليات باسم تاجر سوري ومن داخل المنظومة المالية السورية. أما بالنسبة لشركة "Paymera" وغيرها من الشركات التقنية، فهي جزء من سلسلة تنفيذ أي منظومة دفع، ووجود "processor" أو "technical partner" لا يجعل العملية "طرفاً ثالثاً" بالمعنى الذي يلغي دور "Visa"، تماماً كما أن وجود شركة تقنية تشغل أنظمة بنك لا يعني أن البنك لا يتعامل مع الشبكة الدولية.