فجّر قرار وقف الرحلات الجوية بين مطار النجف وإيران سجالاً سياسياً حاداً، بعدما وجه مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي انتقادات مباشرة إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وقوى "الإطار التنسيقي". وقال ولايتي في منشور عبر منصة "إكس" إن ما وصفه بـ"العدو" يحاول ضرب "وحدة الساحات" من الداخل، معتبراً أن إغلاق مطار النجف يشكل أحد مظاهر هذه المحاولة، نظراً إلى دوره بوصفه بوابة رئيسية للزوار المتجهين إلى العتبات الدينية. ووجه ولايتي رسالة إلى السوداني قال فيها: "الشرعية لا تأتي من واشنطن، بل من تراب النجف ودماء الشهداء". كما هاجم قوى "الإطار التنسيقي"، منتقداً ما وصفه بـ"الصمت المطبق" حيال القرار، وقال إن الإطار الذي تأسس على ثقة "المقاومة" ودماء الشهداء أصبح بصمته الحالي "إطاراً فارغاً على جدار السلطة"، وفق تعبيره. وكانت إدارة مطار النجف الدولي قد أعلنت تعليق الرحلات من إيران وإليها بالكامل، اعتباراً من فجر الجمعة وحتى إشعار آخر، تنفيذاً لتوجيهات رسمية صادرة عن الجهات المختصة. وتأتي الخطوة بعد عقوبات أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية في 8 أيلول، طالت نحو 36 جهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، بينها 27 شركة طيران مدني. وفي محاولة لمعالجة تداعيات القرار، أعلنت الحكومة العراقية دخولها في محادثات مباشرة ومكثفة مع الإدارة الأميركية، بهدف استثناء بعض المطارات العراقية الحيوية من حظر الرحلات الإيرانية وتخفيف الضغوط على حركة النقل الجوي بين البلدين.