زار البابا لاوون الرابع عشر، صباح السبت، مركز "Maison Bakhita" في باريس، المعني بمرافقة المهاجرين والمحتاجين ودعم اندماجهم الاجتماعي، وذلك في اليوم الثاني من زيارته الرسولية إلى فرنسا. وخلال لقائه المستفيدين والراهبات والمتطوعين والعاملين في المركز، وصف البابا المكان بأنه "شاهد حي على أن اللقاء والعيش المشترك بكرامة وسلام أمر ممكن تماماً". وشدد على دور المرأة في بناء "حضارة المحبة" بمواجهة التهميش والوحدة في المدن الحديثة، معتبراً أن تاريخ البشرية لا يصنعه الأقوياء، بل الذين يفتحون مساحات للأمل ويطلقون مسارات السلام والرجاء. وأكد البابا أن الفقراء ليسوا مجرد فئة اجتماعية، داعياً إلى تجاوز مفهوم المساعدة من طرف واحد وتبني مبدأ "تبادل العطايا"، إذ لا يوجد إنسان فقير إلى درجة لا يستطيع معها العطاء، ولا غني يستغني عن الأخذ. وفي ختام كلمته، شدد على أهمية الفئات التي تبدو أكثر ضعفاً في تماسك المجتمع، وشكر المؤسسات والعاملين في فرنسا المكرسين لخدمة الإنسان، داعياً إياهم إلى مواصلة عملهم.