رفع الحرس الثوري الإيراني سقف خطابه تجاه واشنطن، مؤكداً أن طهران ستواصل ما وصفه بـ"معاقبة أميركا" إلى حين تحقق شروطها السبعة، ومعلناً أن السيطرة على حركة العبور في مضيق هرمز تقع بيد قواته البحرية. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي، السبت، إن طهران "لن تتوقف عن معاقبة أميركا حتى تتحقق الشروط الإيرانية السبعة"، وفق ما نقلت عنه وكالة "تسنيم" شبه الرسمية. وزعم محبي أن الصواريخ الإيرانية قادرة على تدمير أنظمة الدفاع الأميركية متعددة الطبقات، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت تتوقع استسلام إيران بعد حشد قواتها في الخليج، لكنها واجهت مقاومة مختلفة من جانب طهران. كما زعم أن إيران هي "المنتصر في الحرب"، وأنها تعمل حالياً على تحويل هذا الانتصار إلى "قوة ردع استراتيجية دائمة"، بحسب ما نقلت عنه "تسنيم". وتطرق محبي إلى الملاحة البحرية، قائلاً إن الولايات المتحدة رفعت شعار ضمان أمنها، لكنها أخفقت في هذا المجال خلال الحرب الأخيرة، مضيفاً أنها، رغم امتلاكها أكبر قوة بحرية في العالم، لم تتمكن حتى من إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً لبضع ساعات. وأضاف أن واشنطن تدّعي أن مضيق هرمز مفتوح لتفادي ارتفاع أسعار النفط، إلا أن السيطرة عليه تقع بيد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، وفق قوله. وأوضح أنه قبل الحرب كانت عشرات السفن، بل أكثر من 100 سفينة يومياً، تعبر المضيق، أما الآن "فلا يُسمح بالعبور إلا لناقلات النفط التابعة للشركاء التجاريين لإيران وبإذن من طهران"، بحسب قوله. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي قد قال مؤخراً إن طهران حددت 7 شروط أساسية للحكومة الأميركية كمتطلب مسبق لبدء أي مفاوضات، معتبراً أن حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب كانت "خاطئة". وأوضح رضائي أن من بين شروط طهران "إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري". ويأتي هذا التصعيد في وقت نشر فيه ترامب، السبت، خريطة لمنطقة الخليج ومضيق هرمز عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، مطلقاً على الممر اسم "مضيق ترامب". ورسم ترامب دائرة تحيط بمضيق هرمز، تضمنت الجزر الواقعة ضمن منطقة المضيق، وشملت أيضاً سواحل إيران والإمارات، كما ظهرت فيها دول الخليج باستثناء قطر والبحرين.