اتهم رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته بعرقلة التقدم في خطة السلام في غزة، وكشف عن إجراء محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع. وقال آل ثاني، في مقابلة مع شبكة CNN، إن إسرائيل لا تلتزم بمذكرة التفاهم وتعرقل جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار. واعتبر أن المستفيد من الوضع الحالي هو "شخص واحد فقط: رئيس الوزراء وحكومته اليمينية المتطرفة". وأضاف أن إسرائيل تسيطر على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، وتواصل، بحسب قوله، إلحاق الأذى بالمدنيين. واتهمها بالإخلال بالتزاماتها بشأن المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى دخول نحو 150 شاحنة يومياً، مقابل تعهّد بإدخال أكثر من 600 شاحنة. ورداً على اتهامات بوصول الدعم المالي القطري إلى الجناح العسكري لحركة "حماس"، أكد آل ثاني أن المساعدات القطرية التي دخلت غزة على مدى السنوات الماضية جرت بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها الاستخبارية والأمم المتحدة. وقال إن الأموال خُصصت لشراء الغاز من إسرائيل، ومساعدة عائلات محتاجة وفق قوائم وافقت عليها إسرائيل، ودفع رواتب موظفين حكوميين بطلب إسرائيلي بوصفه حلاً مؤقتاً. ورفض آل ثاني الاتهامات المرتبطة بقضية "قطر غيت"، واصفاً مزاعم الرشوة أو التغلغل داخل الحكومة الإسرائيلية بأنها "عبثية". واتهم حكومة نتنياهو بإفشال محاولات وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، معتبراً أن قطر تحوّلت إلى "كبش فداء" في الخطاب السياسي الإسرائيلي. وأشار إلى أن الحكومة السابقة برئاسة نفتالي بينيت أشادت بالنشاط القطري في غزة، فيما تتعرض بلاده اليوم لهجوم من جهات قال إنها تريد التصعيد. وفي الملف الإقليمي، كشف رئيس الوزراء القطري عن محادثات غير مباشرة جرت هذا الأسبوع بين واشنطن وطهران لإعادة الجهود الدبلوماسية إلى مسارها. وشدد على رفض قطر عرقلة حرية الملاحة في المنطقة، معتبراً أن الحسم العسكري ضد إيران غير ممكن، أياً كانت قوة الولايات المتحدة. وقال إن دول المنطقة تسعى إلى ترتيب أمني يوفّر الاستقرار لجميع الأطراف.