رفع رؤساء اتحادات بلديات عكار الصوت في ملف مطمر ومعمل النفايات في سرار، مؤكدين أن استمرار الواقع الحالي لم يعد مقبولاً، ومتمسكين برفض إدخال نفايات من خارج المحافظة، بالتزامن مع قرار البلديات المجاورة للمطمر منع دخول النفايات اعتباراً من 26 أيلول 2026. وفي بيان صدر عنهم، أعلن رؤساء الاتحادات أنهم عقدوا اجتماعاً مع رؤساء بلديات القرى والبلدات المجاورة لمطمر ومعمل النفايات في سرار، استمعوا خلاله إلى هواجسهم ومطالبهم، وما تحملته هذه المناطق لسنوات طويلة من أعباء بيئية وصحية وزراعية وإنمائية نتيجة استقبال كميات كبيرة من النفايات. وأكدوا تضامنهم الكامل مع رؤساء البلديات وأهالي القرى المجاورة للمطمر وتفهمهم لمعاناتهم ومطالبهم، معتبرين أن استمرار الواقع الحالي "لم يعد مقبولاً"، وأن الدولة مطالبة بتحمل مسؤولياتها ووضع حد نهائي للأزمة. وشدد رؤساء الاتحادات على أن "عكار ليست مكباً لنفايات المناطق الأخرى"، رافضين استقدام أو إدخال أو طمر أي نفايات من خارج محافظة عكار، ومؤكدين أن معالجة الملف يجب أن تتم ضمن منظومة تحفظ حقوق المحافظة وبلدياتها وأهاليها. وفي ما يتعلق بقرار البلديات المجاورة لمطمر سرار منع دخول النفايات اعتباراً من 26 أيلول 2026، أعلنوا تفهمهم للموقف وتقديرهم لحجم المعاناة التي دفعت إلى اتخاذه، مؤكدين مواصلة متابعة مطالب هذه القرى لدى جميع المراجع المعنية والعمل على تحقيقها. وطالبوا رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والبلديات ووزيرة البيئة وسائر الجهات المعنية بالتحرك العاجل لتأهيل معمل فرز ومعالجة النفايات في سرار وتشغيله في أقرب وقت، ومعالجة وضع المطمر وفق المعايير البيئية والصحية والقانونية. كما دعوا إلى صيانة وتأهيل الطرقات المحيطة بالمطمر ومعمل الفرز والمتضررة من حركة الشاحنات، وتنفيذ مشاريع إنمائية وخدماتية وبيئية عاجلة في القرى والبلدات المضيفة تتناسب مع حجم الأعباء التي تحملتها، فضلاً عن معالجة الأضرار البيئية والزراعية والصحية وإنصاف البلديات والأهالي المتضررين. وأكد رؤساء الاتحادات أن الحل لا يكون بنقل المشكلة من قرية عكارية إلى أخرى، بل بتحمل الدولة مسؤوليتها وتأمين حل مستدام يحفظ حقوق جميع أبناء المحافظة، مختصرين موقفهم بالقول: "نريد لعكار حلاً للنفايات، لا أن تكون عكار حلاً لنفايات الآخرين". وشددوا في ختام موقفهم على ضرورة إنصاف قرى سرار والقرى المجاورة وتأمين الإنماء والمعالجة لها، من دون أن تتحول معاناتها إلى معاناة جديدة لجميع أهالي عكار.