فروقات مالية في حسابات شركة طيران الشرق الأوسط كشفت عملية اختلاس استمرت لأكثر من عام، وبلغت نحو مليون و768 ألف دولار. وبحسب القرار الظني الصادر عن قاضية التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر، بدأت القضية في شباط 2026، بعد معلومات عن قيام موظف بسرقة مبالغ مالية من الشركة في مطار بيروت، قبل أن يتقدم «طيران الشرق الأوسط» بشكوى بحقه. الموظف «ر. ج.» كان يعمل في قسم المبيعات، ويتولى تحصيل الأموال من المسافرين وإعداد تقارير يومية بالمبيعات، قبل وضع المبالغ في ظروف مقفلة لتسليمها إلى إدارة الشركة. ووفق اعترافاته، بدأ الاختلاس أواخر عام 2024، بعدما خسر نحو 20 ألف دولار من أموال الشركة في تداول العملات الرقمية، ليعود ويأخذ مبالغ إضافية أملاً في تعويض خسائره. وبحسب التحقيق، كان يحتفظ بالظروف التي تحتوي مبالغ أكبر، مستفيداً من عدم وجود موعد يومي ثابت لتسليم الإيرادات، ومن تأخر التدقيق في محتويات الظروف. الجردة الداخلية كشفت لاحقاً أن قيمة الأموال المختلسة بلغت نحو مليون و768 ألف دولار، فيما كانت فروقات مالية قد بدأت تظهر بين القيود المسجلة في النظام والأموال الواردة فعلياً. وفي المقابل، قررت القاضية ندى الأسمر منع المحاكمة عن والد الموظف ومسؤولة المحاسبة لعدم توافر أدلة كافية على تدخلهما. أما الموظف، فظنت به بجرائم اختلاس أموال الشركة والتلاعب بالقيود والكشوفات الحسابية وتبييض الأموال، وأحالته إلى المحاكمة أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان، لتبقى الكلمة الفصل للقضاء.