ربط الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تنفيذ الخطة الجديدة التي طرحتها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز بموافقة الولايات المتحدة والتزامها بتعهداتها، كاشفًا أن الخطة وُضعت بالتنسيق مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، بالتزامن مع تشكيل فريق من ستة أعضاء يمتلك صلاحية اتخاذ القرارات بشأن القضايا المطروحة. وقال بزشكيان، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، إن الخطة جرى تنسيقها مع المرشد، مضيفًا: «إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد». وكشف عن تشكيل فريق من ستة أعضاء، يضم ممثلين عن جهات وهيئات مختلفة، بينها الجيش والبرلمان والحكومة، موضحًا أن الفريق يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويتمتع بصلاحية اتخاذ القرارات. وجاءت تصريحات بزشكيان بعدما اختتم، الجمعة، أسبوعًا من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وفي موازاة ملف هرمز، تطرق الرئيس الإيراني إلى وضع المرشد مجتبى خامنئي، مؤكدًا أنه بصحة جيدة ويتابع الأمور، وأن وجهه وساقيه تعافيا، إلا أن المخاطر الأمنية التي قال إن «الأعداء» خلقوها حالت دون ظهوره علنًا. وأشار بزشكيان إلى أنه التقى خامنئي مرتين، موضحًا أن أحد اللقاءين استمر سبع ساعات وجرى خلاله بحث قضايا مختلفة. ويأتي حديث بزشكيان عن تشكيل فريق يتمتع بصلاحية اتخاذ القرارات في وقت لم يظهر فيه خامنئي علنًا منذ تعيينه خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما أعاد التكهنات بشأن وضعه الصحي. ولم يظهر مجتبى خامنئي منذ آذار الماضي، واكتفى برسائل مكتوبة تُليت عبر وسائل الإعلام الرسمية، ما أثار شائعات وتساؤلات بشأن صحته وقدرته على إدارة البلاد. وكان المرشد الإيراني الجديد قد تعرض، وفق مصادر مطلعة، لإصابات بالغة خلال الساعات الأولى من 28 شباط، عندما شنّت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية أدت إلى مقتل والده، وشملت إصاباته تشوهًا في ملامح الوجه وكسورًا في ساقه اليسرى. ومع توليه منصبًا يمنحه مكانة دينية وسياسية بالغة الأهمية، في وقت تمر فيه إيران بأزمة وُصفت بأنها الأخطر منذ الثورة الإسلامية عام 1979، تحول استمرار غيابه عن المشهد العام إلى مصدر متزايد للتساؤلات.