تخطط الإمارات لإطلاق مشروع فندقي وسياحي قد يتجاوز في حجمه منتجع "وين جزيرة المرجان" (Wynn Al Marjan Island) برأس الخيمة، في محاولة لتوسيع خريطة السياحة خارج دبي وأبوظبي ورأس الخيمة. وقال محمد الحبّابي، مدير تطوير السياحة في وزارة الاقتصاد والسياحة، إن صندوقاً استثمارياً أبدى اهتماماً بإنشاء مشروع "بالحجم نفسه أو أكبر" من "وين". ولم تُكشف هوية المستثمر أو موقع المشروع أو كلفته، كما لم يتضح ما إذا كان سيشمل مرفقاً للألعاب على غرار مشروع رأس الخيمة. الفكرة الأساسية: جذب استثمارات كبرى إلى مناطق إماراتية أقل شهرة، والاستفادة من الشواطئ والمناطق الطبيعية والجبلية التي لم تتحول بعد إلى وجهات سياحية رئيسية. يمثل منتجع "وين جزيرة المرجان" نقطة تحول في قطاع الضيافة الإماراتي: تبلغ كلفته نحو 5.7 مليارات دولار، ومن المقرر افتتاحه في رأس الخيمة في عام 2027. ويُعد أول مشروع كازينو قانوني في الإمارات، ما يمنحه أهمية تتجاوز قطاع الفنادق التقليدي. لكن الخطة الجديدة لا تعني بالضرورة تكرار نموذج "وين". فقد تركز المشاريع المقبلة على المنتجعات الشاطئية، والسياحة البيئية، والرياضات البحرية والجبلية، والمؤتمرات، والترفيه العائلي. تبلغ مدة إقامة السائح في الإمارات نحو ثلاث ليالٍ ونصف الليلة. وتسعى مبادرة "Visit UAE" إلى رفعها إلى ما بين سبع وعشر ليالٍ، عبر تشجيع الزائر على التنقل بين أكثر من إمارة. وتراهن الحكومة على أن يؤدي ذلك إلى:- زيادة إنفاق السائح.- رفع إشغال الفنادق خارج المدن الكبرى.- دعم الشركات المحلية.- تنشيط النقل والفعاليات والخدمات السياحية.- تخفيف الضغط عن دبي وأبوظبي. ويُتوقع أن تساعد شبكة "قطار الاتحاد" في تقليص زمن الرحلات بين الوجهات، ما قد يجعل المناطق البعيدة أكثر جاذبية للمستثمرين والزوار. تأتي الخطة في وقت يواجه فيه القطاع ضغوطاً مرتبطة بالتوترات الإقليمية وتكاليف السفر. فقد تراجعت حركة المسافرين عبر مطار دبي خلال النصف الأول من عام 2026 بنحو الثلث، فيما انخفض عدد القادمين الأوروبيين إلى رأس الخيمة بنحو 90 في المئة، وفق التقرير الأصلي. كما ارتفعت كلفة مشروع «وين» بنحو 600 مليون دولار بسبب اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار المواد والشحن. تريد الإمارات أن تجعل السياحة محركاً للنمو خارج مراكزها التقليدية، مع إشراك المستثمرين المحليين في مشاريع مشتركة مع القطاع الخاص. لكن حجم المشروع لن يكون كافياً وحده. فنجاحه سيتوقف على الموقع، وسهولة الوصول، وتنوع التجربة، والقدرة على جذب الزوار لفترات أطول. وإذا نجحت الخطة، فقد لا يكون المشروع مجرد فندق عملاق، بل جزءاً من إعادة توزيع النشاط السياحي والاقتصادي داخل الإمارات.