تصاعدت العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوبي لبنان، السبت، مع شن غارات جوية وقصف مدفعي على مناطق عدة، بالتزامن مع تقدم قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة دير ميماس في قضاء مرجعيون، وفق مصادر ميدانية. وذكرت المصادر لـ"سكاي نيوز عربية" أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على مرتفع سجد والجبل الرفيع في إقليم التفاح. وفي تطور ميداني آخر، أفادت المصادر بتقدم قوة إسرائيلية من الجهة الجنوبية إلى أطراف دير ميماس، وتمركزها قرب بساتين الزيتون. وطلبت بلدية دير ميماس من السكان عدم التوجه إلى الحقول وبساتين الزيتون لدواع أمنية، فيما لم يصدر حتى الآن بيان عن الجيشين اللبناني أو الإسرائيلي بشأن التحرك الأخير. وسبق التطورات في دير ميماس تصعيد على امتداد عدد من مناطق الجنوب خلال ليل الجمعة-السبت. وتعرضت بلدتا المنصوري ومجدل زون ومنطقة وادي حسن لقصف مدفعي إسرائيلي فجر السبت، فيما شهدت بلدتا برعشيت وحداثا تفجيرات عنيفة منتصف الليل. ومساء الجمعة، استهدفت غارة إسرائيلية بلدة القنطرة، بينما أفادت مصادر محلية بتعرض بلدة زوطر الشرقية لقصف بقذائف فوسفورية. وكانت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية قد أفادت، الجمعة، بقصف إسرائيلي استهدف عددا من المناطق الجنوبية، بينها زوطر الشرقية وميفدون ووادي زبقين وأطراف حاريص وحداثا. ويأتي التحرك الأخير قرب دير ميماس بعد حادث مماثل شهدته المنطقة في 18 سبتمبر. وكان الجيش اللبناني قد أعلن حينها أن قوة إسرائيلية اقتربت من نقطة مراقبة مؤقتة أقامها على أطراف البلدة لمواكبة السكان خلال تفقد أراضيهم الزراعية، وألقت قنابل صوتية في محيط المنطقة. وقال الجيش إن اتصالات جرت عبر مجموعة التنسيق العسكرية للبنان، انتهت بانسحاب القوة الإسرائيلية وعودة عناصر الجيش اللبناني إلى مركزهم الأساسي. وتأتي التطورات الأخيرة في ظل استمرار التوتر جنوبي لبنان وتكرار الغارات والقصف والتحركات الإسرائيلية في المناطق الحدودية.