طالب مشاركون في لقاء شبابي عُقد في مدينة صيدا، اليوم السبت 26 أيلول/سبتمبر، بإجراء انتخابات ديمقراطية مباشرة تتيح للفلسطينيين في لبنان اختيار ممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني، ورفض الإقصاء والتعيين، بالتزامن مع استمرار التحضيرات الرسمية لاعتماد "المجمع الانتخابي" آليةً لاختيار ممثلي اللاجئين الفلسطينيين في البلاد. ونظّم اللقاء "الملتقى الوطني لشباب فلسطين" اللقاء بالتعاون مع "اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان"، في قاعة بلدية صيدا، تحت عنوان "حول انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني"، بمشاركة عدد من الشباب الفلسطيني والمهتمين بالشأن الوطني. وناقش اللقاء استحقاق إعادة تشكيل المجلس الوطني وآليات اختيار ممثلي الفلسطينيين في لبنان، وضرورة توسيع مشاركة الشباب في النقاش المتعلق بالمؤسسات الوطنية وصيغ التمثيل، وعدم حصر البحث في الانتخابات بالقوى والفصائل السياسية. وركز المشاركون على ضرورة الاحتكام إلى الإرادة الشعبية من خلال انتخابات حرة ومباشرة، معتبرين أن توسيع المشاركة يمنح الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم دوراً فعلياً في اختيار ممثليهم وتجديد مؤسساتهم الوطنية. ويأتي اللقاء ضمن حراك فلسطيني متصاعد في لبنان بشأن انتخابات المجلس الوطني، في ظل خلاف بين جهات فلسطينية حول اعتماد الاقتراع المباشر أو اللجوء إلى "المجمع الانتخابي" لاختيار ممثلي اللاجئين في المجلس. الاقتراع المباشر أصل في النظام الانتخابي وكان النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني، الذي صودق عليه في 4 حزيران/يونيو الماضي، قد حدد عدد أعضاء المجلس بـ350 عضواً، بينهم 200 يمثلون الأراضي الفلسطينية، و150 يمثلون الفلسطينيين في الخارج والشتات. ونص النظام على انتخاب ممثلي الفلسطينيين في الوطن والشتات من خلال انتخابات عامة وحرة ومباشرة، بالاقتراع السري، وفق نظام القوائم والتمثيل النسبي الكامل، على أن تُعامل كل منطقة من مناطق وجود الفلسطينيين في الشتات بوصفها دائرة انتخابية مستقلة، عندما تتوافر إمكانية تنظيم الانتخابات فيها. وفي الحالات التي يتعذر فيها إجراء انتخابات مباشرة في إحدى مناطق الشتات، أتاح النظام اختيار الأعضاء من خلال "المجمع الانتخابي" أو التوافق بين مكونات الساحة الفلسطينية، أو عبر صيغ بديلة أخرى منصوص عليها فيه. تحضيرات لعقد المجمع الانتخابي في لبنان وفي 30 تموز/يوليو الماضي، أعلنت لجنة المتابعة لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان اختيار آلية "المجمع الانتخابي"، بوصفها الخيار الممكن في ظل ما قالت إنها عقبات سياسية ولوجستية تحول دون تنظيم انتخابات حرة ومباشرة في لبنان. وأقرت اللجنة جدولاً زمنياً للتحضير لعقد المجمع خلال تشرين الأول/أكتوبر، بالتوازي مع بحث آليات تشكيله وتمثيل مختلف مكونات الساحة الفلسطينية. وفي 15 أيلول/سبتمبر، استضافت سفارة السلطة الفلسطينية في بيروت لقاءً موسعاً لاستكمال التحضيرات للمجمع، بمشاركة قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وأعضاء اللجنتين التحضيرية والفنية. وبحث اللقاء تشكيل المجمع وتوزيع مكوناته، مع التأكيد على ضرورة أن يضم الطيف السياسي والجماهيري والنقابي والشعبي والنسائي، إلى جانب المؤسسات والفعاليات الفلسطينية في لبنان، وأن تجري العملية على قاعدة التفاهم والتوافق وتوفير أوسع مشاركة ممكنة. اعتراض على الصيغة الحالية للمجمع في المقابل، ترفض "اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان" آلية المجمع الانتخابي الجاري التحضير لها بصيغتها الحالية، وتطالب بانتخابات مباشرة لاختيار ممثلي الفلسطينيين في لبنان. وخلال مؤتمر صحفي عقدته في بيروت يوم 14 أيلول/سبتمبر، أكدت اللجنة أن اعتراضها يتعلق بآلية الاختيار، ولا يستهدف أشخاصاً أو فصائل بعينها، داعية إلى وقف ما وصفته بالإجراءات الأحادية، وفتح حوار فلسطيني أوسع للتوافق على صيغة التمثيل. وقالت اللجنة إنه في حال تعذر تنظيم انتخابات مباشرة، فيجب التوافق على آلية بديلة "عادلة وشفافة"، تضمن مشاركة القوى والفصائل والمستقلين والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية، مشيرة إلى أن حصة الفلسطينيين في لبنان داخل المجلس الوطني تبلغ 18 مقعداً. ويمثل لقاء صيدا امتداداً لتحركات سابقة للمطالبة بتوسيع حضور الشباب والنساء داخل المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وضمان تمثيلهم في المجلس الوطني المقبل. وكان "الملتقى الوطني لشباب فلسطين" قد أكد، خلال مشاركته في فعاليات متعلقة بالانتخابات مطلع أيلول/سبتمبر، أهمية تنظيم انتخابات ديمقراطية تتيح للفلسطينيين في الوطن والشتات اختيار ممثليهم، وربط تجديد شرعية المؤسسات بتوسيع مشاركة الفئات الشبابية في صناعة القرار. موضوع ذو صلة: لجنة فلسطينية في لبنان ترفض "التعيين" في المجلس الوطني وتطالب بانتخابات مباشرة بوابة اللاجئين الفلسطين