أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران لم تعد تثق بالمحادثات مع واشنطن، بسبب ما وصفه بتكرار الهجمات والعقوبات عقب كل جولة تفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على أن حل أزمة مضيق هرمز ممكن عبر المفاوضات وليس باستخدام القوة. وقال بزشكيان، في مقابلة مع "الجزيرة"، إن قطر وباكستان تتوسطان حالياً بين إيران والولايات المتحدة وتنقلان رسائل طهران إلى واشنطن، موضحاً أن المفاوضات مع الجانب الأميركي تستند إلى مذكرة تفاهم سابقة، وعلى الأميركيين تحديد موقفهم منها. وفي رده على إمكانية لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال بزشكيان: "لماذا ومن أجل ماذا ألتقي بالرئيس الأميركي؟ فعندما وقعنا الاتفاق لم يطبقوه". وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز "أمر طبيعي عندما تقطع الطرق أمام إيران"، لكنه شدد في المقابل على أن حل أزمة المضيق ممكن عبر المفاوضات وليس باستخدام القوة. وأكد أن أمن المنطقة يمكن تحقيقه من خلال التعاون بين دولها، قائلاً إن دول المنطقة "ليست بحاجة إلى شرطي للمنطقة". وفي الشأن الداخلي الإيراني، قال بزشكيان إن ما وصفه باستراتيجية الأعداء يقوم على إثارة الخلافات بين المسؤولين في إيران، مؤكداً أن البلاد تشهد "تماسكاً داخلياً غير مسبوق". وكشف أنه التقى المرشد الإيراني مرتين، موضحاً أن اللقاء الأول استمر نحو 3 ساعات، فيما امتد الثاني إلى 7 ساعات ونصف. وفي ما يتعلق بآلية اتخاذ القرار، أوضح بزشكيان أن هيكلية القيادة تقوم على وضع السياسات، فيما يقع التنفيذ على عاتق الحكومة، مؤكداً أن ما تقوم به حكومته يندرج في إطار القوانين الموجودة. وعن مسار المفاوضات، قال إنه لا توجد مشكلة في الجانب التنفيذي، إلا أن بعض التأخير يحصل في المسائل المتعلقة بالمفاوضات وما تنتظره الولايات المتحدة ودول أخرى. وفي الملف الإقليمي، رأى بزشكيان أن السعودية قادرة على أداء دور في توحيد دول العالم الإسلامي. وأضاف أن إيران يمكنها المساعدة في حل الخلاف بين السعودية واليمن، مؤكداً أن طهران "لن تكون من مسعّري الحرب". كما شدد على أن ما يجري في اليمن غير مرتبط بإيران، قائلاً إن بلاده تتضامن مع كل من يتعرض للظلم.