أثار إعلان للممثلة سيدني سويني لصالح شركة Novig الأميركية جدلاً واسعاً حول طريقة تقديم النساء في عالم الرياضة. ففي الحملة التي تروّج لخدمة توقّع نتائج المباريات، تظهر سويني مغطّاة جزئياً بكرات ومعدات رياضية. وحصد الإعلان أكثر من 22 مليون مشاهدة خلال يومين، لكنه قوبل باعتراض رياضيات رأين فيه اختزالاً للمرأة في مظهرها. العدّاءة البريطانية إيمي هانت ردّت بالاستشهاد بإنجاز ميليسا جيفرسون وودن، التي سجّلت ثالث أفضل زمن في تاريخ سباق 200 متر، وقالت إن صورة المرأة في الرياضة هي "21.4 ثانية. عضلات. عمل شاق، دم وعرق ودموع". وربطت اعتراضها ببيئة تؤثر في قرار الفتيات مواصلة ممارسة الرياضة، مشيرةً إلى دراسة تفيد بأن نحو 64% منهن يتوقفن عن النشاط البدني قبل سن 16 عاماً. وانضمّت إلى الانتقادات السباحة الأسترالية أريارن تيتموس، والبطلة الأولمبية في الدراجات صوفي كابيويل، ورياضيات نشرن صوراً ومقاطع لهن أثناء المنافسات تحت رسالة واحدة: هكذا تبدو النساء في الرياضة. في المقابل، دافع الرئيس التنفيذي للشركة، جاكوب فورتينسكي، عن الحملة، قائلاً إنها نجحت في إثارة نقاش واسع، وإن سويني شاركت في إعدادها. أما الممثلة، فردّت بنشر صور لرياضيين ورياضيات اختاروا إظهار أجسادهم، في إشارة إلى حق المرأة في تحديد كيفية تقديم نفسها. لكنّ منتقدي الإعلان يميّزون بين اختيار امرأة عرض جسدها للتعبير عن تجربتها، واستخدام علامة تجارية جسد امرأة لتسويق منتج رياضي. ويأتي النقاش بعدما أصدرت جهات رياضية وإعلامية أوروبية إرشادات تدعو إلى تركيز تصوير منافسات النساء على الأداء، وتجنّب الزوايا التي تحوّل أجساد الرياضيات إلى محور المشهد. هكذا تجاوز الجدل إعلاناً واحداً، ليعيد طرح السؤال عمّا يريد الجمهور أن يراه حين يشاهد النساء في الرياضة.