باسيل للحكومة ووزارة الطاقة: "شو قلتوا وشو عملتوا؟"... أطفأتم المعامل ورفعتم كلفة المولدات 3 مليارات دولار سنويًا توجّه رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل إلى الحكومة ووزارة الطاقة بسلسلة أسئلة تحت عنوان "شو قلتوا وشو عملتوا؟"، عارضًا الوعود التي أُطلقت في ملف الكهرباء وما آلت إليه أوضاع القطاع، ومتهمًا القيمين عليه بالتسبب بتراجع التغذية وارتفاع الأعباء على المواطنين. وقال باسيل: "اليوم بدي بلّش بشو قلتوا وشو عملتوا يا وزارة الطاقة"، مضيفًا: "أولًا، قلتم إنكم خلال ستة أشهر ستؤمّنون الكهرباء 24/24. ماذا فعلتم بعد 20 شهرًا؟ أطفأتم عن قصد كل المعامل وأوصلتم البلد إلى العتمة 24/24". وأشار إلى أن التغذية "لم تكن يومًا بهذا المستوى"، لافتًا إلى أنها وصلت في مراحل سابقة إلى 20 و21 ساعة يوميًا، "وكنا نشعر بالتقصير لأنها لم تصل إلى 24 ساعة نتيجة تعطيل خطة الكهرباء 24/24 في العام 2015". وأضاف أنه حتى بعد أزمة العام 2019، وصلت التغذية في عهد وزير الطاقة السابق وليد فياض إلى نحو عشر ساعات، معتبرًا أن الوزارة الحالية تسلّمت تعرفة كهرباء أصبحت أعلى بثلاث مرات من التعرفة السابقة، ومن شأنها، ألا ترتب عجزًا على مؤسسة كهرباء لبنان أو دعمًا من الدولة. وتابع باسيل: "ثانيًا، قلتم إنكم ستكلفون الدولة صفر أموال على الكهرباء. ماذا فعلتم بالأموال؟ كان لدى كهرباء لبنان 700 مليون دولار، وفي منشآت النفط 60 مليون دولار عندما تسلّمتم. صرفتم الـ760 مليون دولار، ووصلتم بالخزينة إلى صفر دولار وبالكهرباء إلى العتمة الشاملة". وأضاف أن هذه الأموال "ليست أموال الدولة والمودعين؟"، معتبرًا أن السياسة المتبعة تحمّل الدولة خسارة تقدر بنحو 360 مليون دولار سنويًا عن كل أربع ساعات كهرباء يمكن تأمينها بالإمكانات المتوافرة. وردًا على تحميل السياسات السابقة مسؤولية الأموال التي أنفقت على دعم الكهرباء، قال باسيل إن القوى الموجودة اليوم في السلطة كانت "شريكة في الـ22 مليار دولار التي صُرفت منذ التسعينات على دعم الكهرباء"، لأنها كانت تصوّت في مجلسي الوزراء والنواب لمصلحة سياسة الدعم، في حين أن خطط "التيار"، كانت تقوم على رفض استمرار هذا الدعم. وتوقف باسيل عند الوعد بخفض كلفة الكهرباء على المواطنين من خلال تأمين تغذية الدولة 24/24، وقال: "شو عملتوا؟ زدتم فاتورة المولدات 3 مليارات دولار بالسنة، يأخذونها من جيوب اللبنانيين كفاتورة للموتور زيادة عن فاتورة الكهرباء". وسأل: "هذه الأموال ليست من جيوب الناس ومن أموال المودعين؟"، معتبرا ان القيمين على القطاع انتهجوا سياسة تصب في مصلحة أصحاب المولدات وكارتيل المازوت، وقال إن انخفاض ساعات كهرباء الدولة يعني تشغيل المولدات لساعات أطول وزيادة أرباحها وأرباح مستوردي المازوت. وأضاف أن هذه المبالغ كان يمكن أن تبقى لدى اللبنانيين أو تدخل في الدورة المصرفية والاقتصادية، بدل أن تُدفع كلفة إضافية للكهرباء الخاصة. وفي ملف الهيئة الناظمة، قال باسيل: "قلتم عندما تتألف الهيئة الناظمة تُحل كل المشاكل وتأتي الكهرباء. ماذا فعلتم؟ ألّفتموها من دون تعديل قانون الكهرباء، مع أن وزيركم نفسه قال إن القانون يجب أن يعدّل". وأشار إلى أن رئيس الهيئة وعضوًا فيها استقالا، معتبرًا أنها لم تتمكن من القيام بدورها، وأن ما صدر عنها اقتصر على "خطة أو ورقة ليست من صلاحيتها"، وصفها بأنها تحتوي على عموميات وكلام إنشائي "من دون أرقام أو مواعيد أو برنامج تنفيذي"، واتهمها بأنها تؤدي عمليًا إلى "شرعنة المولدات الكبيرة". وقال إن الوزير لا يزال يمارس جزءًا من صلاحيات الهيئة ويوقع على أمور والقانون لا يعطيه صلاحية توقيعها بعد تعيينها، مضيفًا: "لماذا؟ لأنكم لا تريدون تعديل القانون حتى لا يظهر بعد سنوات من الكلام أننا كنا على حق عندما قلنا إنه لا يجوز تعيين الهيئة الناظمة قبل تعديل القانون". وتابع: "اليوم عُيّنت الهيئة ولم تأتِ الكهرباء. انقلب السحر على الساحر وأوقعتم أنفسكم وقطاع الكهرباء في المشكلة". وتطرق باسيل إلى الانتقادات التي وُجهت سابقًا إلى "التيار" بسبب عبارة "ما خلّونا"، وقال: "سخرتم وكثّرتم على ما خلّونا، لكنكم لم تقدموا خطة ولم تطرحوا فكرة". وأضاف أن وزير الطاقة، لدى تسلمه مهامه، قال مرتين في مجلس النواب ولجنة الطاقة إنه لا حاجة إلى وضع خطة جديدة لأن الخطط موجودة أصلًا في الوزارة والمطلوب تنفيذها. واشار باسيل الى ان الفريق السياسي للوزير "لم يتركه ينفذها حتى لا يظهر أنه ينفذ خططنا"، مضيفًا: "اليوم تلمّحون للبنانيين إلى أنه ما خلّوكم، ولكنكم تكذبون، لأنكم أنتم لم تتركوا أنفسكم ولم تتركوا وزيركم يعمل ويكمل الخطة الموجودة التي لا يوجد حل غيرها". وأضاف أن فريقًا وُضع في مكتب الوزير "أصبح هو الواجهة"، معتبرًا أنه لم يُترك للوزير أن ينفذ مشاريع ا