أعاد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون تسليط الضوء على المواجهة الكلامية التي جمعته بدبلوماسي إيراني في مقر المنظمة الدولية في نيويورك، بعدما حاول تسليمه جهاز "ستارلينك" سبق أن عرضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونشر دانون، السبت، صورة له وهو يحمل جهاز "ستارلينك"، في إشارة إلى محاولته إعطاءه للدبلوماسي الإيراني ناصر أسدي، العضو في مكتب البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وعلق السفير الإسرائيلي على الصورة قائلاً إن "الشعب الإيراني يستحق أن يكون لديه اتصال بالعالم، لكن نظامه يفضّل أن يبقى في الظلام"، كما ناشد الرئيس التنفيذي لشركة "ستارلينك" إيلون ماسك، معتبراً أن الخدمة يمكن أن تساعد في مواجهة حجب الإنترنت في إيران. وكان دانون قد حاول تقديم جهاز الإنترنت الفضائي "ستارلينك" إلى أسدي، وهو الجهاز الذي استخدمه نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال دانون للدبلوماسي الإيراني إن الجهاز "سيكون مفيداً جداً للسماح للشعب الإيراني بالحصول على حريته"، قبل أن يدعوه إلى أخذه وإعادته إلى طهران. إلا أن أسدي لم يرد عليه، وأدار وجهه متجاهلاً حديثه، فيما انتشر المقطع المصور على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه إسرائيل تراهن، في العلن وخلف الكواليس، على احتمال سقوط النظام الإيراني نتيجة التظاهرات الشعبية، في حال استمرار الضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على طهران. وكانت تقييمات إسرائيلية قد أشارت إلى أن نتنياهو اعتقد أن النظام الإيراني قد يسقط بعد أسابيع قليلة من بدء الحرب، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن. وتفرض السلطات الإيرانية رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تلجأ بين حين وآخر إلى تقييد الوصول إلى الإنترنت. وسبق أن انقطع الإيرانيون عن التواصل الخارجي وخدمات الإنترنت لأسابيع خلال الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي، فيما أشارت تقارير إلى استمرار إحدى فترات الانقطاع حتى أيار.